تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 49 من 798

صفحة
انى اسئلك عن ثلثة اشياء لايعلمها الا انت ورجل آخر، قال ما هى قال: أخبرنى أى شى كان سبب الطواف بهذا البيت؟ فقال. ان الله تعالى لما أمر الملئكة ان يسجد والادم فردوا عليه فقالوا : اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال الله عزوجل: انى اعلم مالا تعملون فغصب عليهم ثم سألوه التوبة فأمرهم ان يطوفوا


____________


(1) قال الفيض (رحمه الله) في الوافى: اى التوراة والقرآن.

(2) المعارج: 25 و 26. (*)

الصفحة 51


بالضراح وهو البيت المعمور ومكثوا يطوفون به سبع سنين ويستغفرون الله تعالى مما قالوا ثم تاب عليهم من بعد ذلك ورضى عنهم. فهذا كان اصل الطواف ثم جعل الله البيت الحرام حذو الضراح توبة لمن اذنب من بنى آدم و طهورا لهم، فقال صدقت.


79 ـ في بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن احمد بن محمد بن أبى نصر عن الحسين بن موسى (1) عن زرارة قال: دخلت على أبى جعفر (عليه السلام) فسألنى ما عندك من أحاديث الشيعة؟ قلت:

ان عندى منها شيئا كثيرا قد هممت ان أوقد لها نارا ثم أحرقها، قال ولم؟ هات ما أنكرت منها فخطر على بالى الادمون فقال لى ما كان علم الملائكة حيث قالت. (اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء).


80 ـ في كتاب علل الشرايع حدثنا محمد بن الحسن قال، حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عمر وبن ابى المقدام عن جابر عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: قال اميرالمؤمنين (عليه السلام) ان الله تبارك وتعالى لما أحب أن يخلق خلقا بيده وذلك بعد مضى الجن والنسناس في الارض سبعة الاف سنة، قال، ولما كان من شأنه أن يخلق آدم (عليه السلام) للذى أزاد من التدبير والتقدير لما هو مكونه في السموات والارض وعلمه لما اراد من ذلك كله كشط عن اطباق السموات (2) ثم قال للملئكة: انظروا إلى اهل الارض من خلقى من الجن والنسناس، فلما رأوا مايعملون فيها من المعاصى وسفك الدماء والفساد في الارض بغير الحق عظم ذلك عليهم، وغضبوا الله واسفوا على اهل الارض ولم يملكوا غضبهم ان قالوا يا رب انت العزيز القادر الجبار القاهر العظيم الشأن، وهذا خلقك الضعيف الذليل في أرضك يتقلبون في قبضتك، ويعيشون برزقك ويستمتعون بعافيتك، وهم يعصونك بمثل هذه الذنوب العظام لاتأسف ولاتغضب ولاتنتقم لنفسك لما تسمع منهم وترى، وقد عظم ذلك علينا واكبرناه فيك، فلما سمع الله ذلك من الملئكه (قال انى جاعل في الارض خليفة) لى عليهم فيكون حجة لى عليهم في ارضى على خلقى، فقالت الملئكة سبحانك (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك) قالوا: فاجعله منافانا لانفسد في الارض ولانسفك الدماء، قال الله جل
التالي ص 49/798 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...