تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 501 من 798

صفحة
310 ـ وفى باب ذكر مجلس الرضا (عليه السلام) مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل وفيه فقال المأمون: هل فضل الله العترة على سائر الناس؟ فقال ابوالحسن (عليه السلام) ان الله تعالى؟ ابان فضل العترة على ساير الناس في محكم كتابه، فقال له المأمون

____________


(1) اى ان ظهرت لعداوة له استوفيت منه حقك وعدلت في اخذه.

(2) أغاظه: حمله على الغيظ. (*)

الصفحة 493


اين ذلك من كتاب الله تعالى؟ فقال له الرضا (عليه السلام) في قوله تعالى (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض) وقال عزوجل في موضع آخر: (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب و الحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) ثم رد المخاطبة في اثر هذا إلى ساير المؤمنين فقال عزوجل: (يا ايها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم) يعنى الذين قرنهم بالكتاب والحكمة، وحسدوا عليهما فقوله عزوجل: (ام يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) يعنى الطاعة للمصطفين الطاهرين، فالملك ههنا هو الطاعة.


311 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضل عن ابى حمزة الثمالى عن أبى جعفر (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): فان الله تبارك و تعالى لم يجعل العلم جهلا (1) ولم يكل أمره إلى ملك مقرب ولا نبى مرسل ولكنه أرسل رسلا من الملائكة إلى نبيه فقال له كذا وكذا، وأمره بما يحبه ونهاه عما يكره فقص عليه ما قبله وما خلفه بعلم، فعلم ذلك العلم أنبياءه واولياءه واصفياءه ومن الاباء والاخوان بالذرية التى بعضها من بعض، فذلك قوله عزوجل: (ولقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) فاما الكتاب فالنبوة واما الحكمة فهم الحكماء من الانبياء والاصفياء، (2) وقال (عليه السلام) فيه ايضا، انما الحجة في آل ابراهيم لقول الله عزوجل، (ولقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) والحجة الانبياء وأهل بيوتات الانبياء (عليهم السلام) حتى تقوم الساعة.
التالي ص 501/798 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...