تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 503 من 798

صفحة
316 ـ في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا (عليه السلام) مع سليمان المروزى قال الرضا (عليه السلام) في اثناء كلام بينه (عليه السلام) وبين سليمان، يا سليمان هل يعلم الله جميع ما في الجنة والنار؟ قال سليمان، نعم، قال. فيكون ما علم الله عزوجل انه يكون من ذلك؟ قال، نعم، قال. فاذا كان حتى لايبقى منه شئ الا كان ايزيدهم او يطويه عنهم؟ قال. سليمان، بل يزيدهم قال. فأراه في قولك قد زادهم ما لم يكن في علمه

الصفحة 495


انه يكون قال. جعلت فداك فالمريد لاغاية له، قال. فليس يحيط علمه عندكم بما يكون فيهما اذا لم يعرف غاية ذلك واذا لم يحط علمه بما يكون فيهما لم يعلم م؟ يكون فيهما قبل ان يكون، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. قال سليمان انما قلت لايعلمه لانه لاغاية لهذا لان الله عزوجل وصفهما بالخلود وكرهنا ان نجعل لهما انقطاعا.


قال الرضا (عليه السلام). ليس علمه بذلك بموجب لانقطاعه عنهم، لانه قد يعلم ذلك ثم يزيدهم ثم لايقطعه عنهم وكذلك قال الله عزوجل لانقطاعه في كتابه، (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب) وقال لاهل الجنة، (عطاءا غير مجذوذ) وقال عزوجل، (وفاكهة كثيرة لامقطوعة ولاممنوعة) فهو عزوجل وعز يعلم ذلك و لايقطع عنهم الزيادة.


317 ـ وفى باب آخر عنه (عليه السلام) باسناده قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ان قاتل الحسين بن على (عليه السلام) في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل الدنيا وقد شديداه و رجلاه بسلاسل من نار منكس في النار حتى يقع في قعر جهنم، وله ريح يتعوذ أهل النار إلى ربهم من شدة نتنه، وهو فيها خالد ذائق العذاب الاليم مع جميع من شايع على قتله، كلما نضجت جلودهم بدل الله عزوجل عليهم الجلود حتى يذوقوا العذاب الاليم، لايفتر عنهم ساعة ويسقون من حميم جهنم. فالويل لهم من عذاب النار.
التالي ص 503/798 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...