تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 53 من 77

صفحة
[صفحة 1]
460 ـ وفيه في حديث آخر: ولاعلى المتفكهين بالامهات (1)


461 ـ وفى حديث آخر النهى عن السلام على من يلعب بأربعة عشر وعلى من يعمل التماثيل.

462 ـ عن الصادق (عليه السلام) قال: ثلثة لايسلمون الماشى مع جنازة والماشى إلى الجمعة، وفى بيت حمام.

463 ـ في مجمع البيان فما لكم في المنافقين فئتين الاية قيل نزلت في قوم قدموا إلى المدينة من مكة فأظهر والمسلمين الاسلام، ثم رجعوا إلى مكة لانهم استوخموا المدينة (2) فاظهروا الشرك ثم سافروا ببضايع المشركين إلى اليمامة، فأراد المسلمون ان يغزوهم فاختلفوا فقال بعضهم: لانفعل فانهم مؤمنون، وقال آخرون انهم مشركون فانزل الله فيهم الاية وهو المروى عن ابيجعفر (عليه السلام).

464 ـ في روضة الكافى باسناده إلى أبيعبدالله (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام) وان لشياطين الانس حيلة ومكرا وخدايع ووسوسة بعضهم إلى بعض يريدون ان استطاعوا أن يردوا أهل الحق عما اكرمهم الله به من النظر في دين الله الذى لم يجعل الله شياطين الانس من أهله ارادة أن يستوى أعداءالله وأهل الحق في الشك والانكار والتكذيب فيكونون سواءكما وصف الله تعالى في كتابه من قوله: ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء.

465 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: (ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء ولاتتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فان تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولاتتخذوا منهم وليا ولانصيرا) فانها نزلت في اشجع وبنى ضمرة وكان من خبرهم انه لما خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى غزاة الحديبية مر قريبا من بلادهم وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هادن بنى ضمرة وادعهم (3) قبل ذلك، فقال أصحاب رسول الله

____________


(1) المتفكهون بالامهات: الذين يشتمونهن ممازحين.

(2) استوخم المدينة: استثقلها ولم يوافق هوائها بدنه.

(3) هادنه: صالحه ووادعه. (*)

الصفحة 528


(صلى الله عليه وآله) يا رسول الله هذه بنو ضمرة قريبا منا، ونخاف أن يخالفونا إلى المدينة أو يعينوا علينا قريشا فلو بدأنا فقال رسول الله كلا انهم ابر العرب بالوالدين وأوصلهم للرحم وأوفاهم بالعهد، وكان أشجع بلادهم قريبا من بلاد بنى ضمرة، وهم بطن من كنانة، وكانت اشجع بينهم وبين بنى ضمرة حلف بالمراعاة والامان. وأجدبت بلاد اشجع واخصبت بلاد بنى ضمرة، فصارت أشجع إلى بلاد ضمرة،، فلما بلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مسير هم إلى بنى ضمرة تهيأ للمسير إلى أشجع فيغزوهم للموادعة التى كانت بينه وبين بنى ضمرة، فأنزل الله: (ودوا لو تكفرون كما كفروا) الاية ثم استثنى بأشجع فقال: (الاالذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أوجاؤكم حصرت صدورهم ان يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فان اعتزلوكم فلم يقاتلوكم والقوا اليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا) وكانت اشجع محالها البيضاء والحل والمستباح، وقد كانوا قربوا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فهابوا تقربهم من رسول الله أن يبعث اليهم من يغزوهم، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد خافهم أن يصيبوا من أطرافه شيئا فهم بالمسير اليهم، فبينما هو على ذلك اذ جائت اشجع

التالي ص 53/77 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...