عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 640 من 798
صفحة
فيه: (يا اهل الكتاب قدجاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير) فقال ابن صوريا فوضع يديه على ركبتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: هذا مقام العائذ بالله وبك أن تذكر لنا الكثير الذى أمرت ان تعفو عنه، فأعرض النبى (صلى الله عليه وآله) عن ذلك إلى قوله: فلما ارادوا ان ينهضوا تعلقت بنو قريضة ببنى النضير فقالوا: يا محمد اخواننا بنو النضير ابونا واحد وديننا واحد ونبينا واحد اذا قتلوا منا قتيلا لم يقيدونا واعطونا ديته سبعين وسقا من تمر، واذا قتلنا منهم قتيلا قتلوا القاتل واخذوا منا الضعف مائة وأربعين وسقا من تمر، وان كان القتيل امرأة قتلوا بهاالرجل منا والرجل منهم الرجلين منا وبالعبد الحرمنا، و جراحاتنا على النصف من جراحاتهم، فافض بيننا وبينهم فأنزل الله في الرجم والقصاص الايات
193 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله (يا ايها الرسول لايحزنك الذين يسارعون
الصفحة 631
في الكفر من الذين قالوا آمنوا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم) فانه كان سبب نزولها انه كان بالمدينة بطنان من اليهود من بنى هارون وهم النضير وقريضة، وكانت قريضة سبعمائة والنضير ألفا وكانت النضير اكثر مالا وأحسن حالا من قريضة، وكانوا حلفاء لعبدالله بن ابى، فكان اذا وقع بين قريضة والنضير قتيل وكان القتيل من بنى النضير قالوا لبنى قريضة لانرضى ان يكون قتيل منا بقتيل منكم، فجرى بينهم في ذلك مخاطبات كثيرة حتى كادوا ان يقتلوا، حتى رضيت قريضة وكتبوا بينهم كتابا على انه اى رجل من اليهود من النضير قتل رجلا من بنى قريضة ان يحينه ويحمم، والتحينة ان يقعد على جمل ويولى وجهه إلى ذنب الجمل ويلطخ وجهه بالحماة ويدفع نصف الدية، وايما رجل من بنى قريضة قتل رجلا من بنى النضيران يدفع اليه الدية كاملة ويقتل به فلما هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة ودخلت الاوس والخزرج في الاسلام ضعف امر اليهود فقتل رجل من بنى قريضة رجلا من بنى النضير فبعثوا اليهم بنى النضير ابعثوا الينا بدية المقتول وبالقاتل حتى نقتله، فقالت قريضة ليس هذا حكم التوراة وانما هو شئ غلبتمونا عليه فاما الدية واما القتل والا فهذا محمد بيننا وبينكم، فهلموا نتحاكم اليه، فمشت بنوا النضير إلى عبدالله بن أبى وقالوا: سل محمدا ان لاينقض شرطنا في هذا الحكم الذى بيننا وبين قريضة في القتل، فقال عبدالله بن أبى. ابعثوا رجلا يسمع كلامى وكلامه فان حكم لكم بما تريدون والا فلاترضوا به فبعثوا معه رجلا فجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: