عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 736 / داخلي 725 من 776
صفحة
[صفحة 736]
من صفات المحدث لامن صفات القديم، (فلما راى القمر بازغا قال هذا ربى)؟ على الانكار والاستخبار، (فلما أقل قال لئن لم يهدنى ربى لاكونن من القوم الضالين) يقول: لو لم يهدنى ربى لكنت من القوم الظالمين، فلما أصبح راى الشمس بازغة قال هذا ربى هذا أكبر من الزهرة والقمر؟ على الانكار والاستخبار لاعلى الاخبار والاقرار، فلما افلت قال للاصناف الثلثة من عبدة الزهرة والقمر والشمس: (يا قوم انى برئ مما تشركون انى وجهت وجهى للذى فطر السموات والارض حنيفا وما أنا من المشركين) وانما أراد ابراهيم (عليه السلام) بما قال أن يبين لهم بطلان دينهم ويثبت عندهم ان العبادة لاتحق لمن كان بصفة الزهرة والقمر والشمس، وانما تحق العبادة لخالقها وخالق السموات والارض، وكان ما احتج به على قومه ما ألهمه الله وآتاه، كما قال الله تعالى وتلك حجتنا آتيناها ابراهيم على قومه فقال المأمون: لله درك يا ابا الحسن.
147 ـ في تفسير العياشى عن ابى عبيدة عن ابى جعفر (عليه السلام) في قول ابراهيم صلوات الله عليه: (لئن لم يهدنى ربى لاكونن من القوم الضالين) اى ناس للميثاق.
148 ـ عن مسعدة عن ابيعبدالله (عليه السلام) في قول الله: (كان الناس امة واحدة) الآية حديث طويل وفى آخره قلت له: افضلال كانوا قبل النبى ام على هدى؟ قال: لم يكونوا على هدى، كانوا على فطرة الله التى فطرهم عليها لاتبديل لخلق الله، ولم يكونوا ليهتدوا حتى يهديهم الله، اما تسمع يقول ابراهيم: (لئن لم يهدنى ربى لاكونن من القوم الضالين) اى ناسيا للميثاق.
149 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله: (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربى فلما افل قال لااحب الافلين) فانه حدثنى ابى عن صفوان عن ابن مسكان قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): ان آزرابا ابراهيم كان منجما لنمرود بن كنعان فقال له: انى ارى في حساب النجوم ان هذا الزمان يحدث رجلا فينسخ هذا الدين ويدعوا لى دين آخر، فقال له نمرود: في اى بلاد يكون؟ قال: في هذا البلاد، وكان منزل نمرود بكوثى ربا (1) فقال له نمرود: قد خرج إلى الدنيا؟ قال آزر: لا، قال: فينبغى ان يفرق بين الرجال و
____________
(1) كوثى ربا: اسم موضع بالعراق وبها ولد ابراهيم (*)