عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 87 من 798
صفحة
الصفحة 89
قال لهم موسى: (ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة) فتعجبوا و (قالو أتتخذنا هزوا) نأتيك بقتيل فتقول اذبحوا بقرة؟ فقال لهم موسى. (اعوذ بالله ان أكون من الجاهلين) فعلموا انهم قد أخطأوا (فقالوا ادع لنا ربك يبين لنا ماهى قال انه يقول انها بقرة لافارض ولابكر) الفارض التى قد ضربها الفحل ولم تحمل، والبكر التى لم تضربها (فقالوا ادع لناربك يبين لناما لونها قال انه يقول انها بقرة صفراء فاقع لونها) اى لونها شديدة الصفر (تسر الناظرين) اليها (قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ماهى ان البقر تشابه علينا وانا انشاءالله لمهتدون قال انه يقول انها بقرة لاذلول تثير الارض) اى لم تذلل (ولاتسقى الحرث) اى لا تسقى الزرع (مسلمة لاشية فيها) أى لانقط فيها الا الصفرة (قالوا الآن جئت بالحق) هى بقرة فلان فذهبوا ليشتروها، فقال لايبيعها لابملاء جلدها ذهبا فرجعوا إلى موسى فاخبروه فقال لهم موسى: لابدلكم من ذبحها بعينها، فاشتروها بملاء جلدها ذهبا فذبحوها ثم قالوا ماتامرنا يانبى الله فأوحى الله تبارك وتعالى اليه: قال لهم اضربوه ببعضها وقولوا: من قتلك؟ فاخذوا الذنب فضربوه به، وقالوا: من قتلك يا فلان فقال: فلان بن فلان ابن عمه الذى جاء به، وهو قوله:
(فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيى الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون).