عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 102 / داخلي 101 من 554
»»
[صفحة 102]
وافاه إلى ذلك المكان وحفظ الميثاق.
367 ـ في تفسير العياشي عن سليمان اللبان قال: قال ابوجعفر (عليه السلام) أتدري ما مثل المغيرة بن شعبة؟ (1) قال: قلت لا، قال: مثله مثل بلعم الذى اوتى الاسم الاعظم قال الذي قال الله " آتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين "
368 ـ في مجمع البيان وقال أبوجعفر (عليه السلام) الاصل في ذلك بلعم ثم ضربه الله مثلا لكل مؤثر هواه على هدى الله من اهل القبلة.
369 ـ في تفسير علي بن ابراهيم حدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) انه اعطى بلعم بن باعور الاسم الاعظم، فكان يدعو به فيستجيب له فمال إلى فرعون فلما مر فرعون في طلب موسى واصحابه قال فرعون لبلعم ادع لله على موسى وأصحابه ليحبسه علينا فركب حمارته ليمر في طلب موسى فامتنعت عليه حمارته فأقبل يضربها فانطقها الله عزوجل، فقالت: ويلك على ماذا تضربني؟ أتريد ان اجئ معك لتدعو على نبي الله وقوم مؤمنين؟ فلم يزل يضربها حتى قتلها وانسلخ الاسم من لسانه، وهو قوله:
فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد إلى الارض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث وهو مثل ضربه الله، فقال الرضا (عليه السلام) فلا يدخل الجنة من البهائم الا ثلث: حمارة بلعم.
وكلب أصحاب الكهف والذئب، وكان سبب الذئب انه بعث ملك ظالم رجلا شرطيا ليحشر قوما من المؤمنين ويعذبهم وكان للشرطي ابن يحبه فجاء ذئب فاكل ابنه فحزن الشرطي عليه فأدخل الله ذلك الذئب الجنة لما احزن الشرطي.
370 ـ وفي رواية ابي الجارود عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله: لهم قلوب لا
____________
(1) مغيرة بن شبعة بن عامر بن مسعود الثقفي الكوفي صحابي مات سنة خمسين من الهجرة النبوية وهو يومئذ بن سبعين سنة، ولاه عمر بن الخطاب البصرة ولم يزل عليها حتى شهد عليه بالزنا فعزله ثم ولاه الكوفة، فلم يزل عليها حتى قتل عمر، فأقره عثمان عليها ثم عزله وولاه معاوية الكوفة، فلم يزل عليها إلى أن مات وقد ورد في ذمه روايات كثيرة ذكر بعضها في تنقيح المقال فراجع ان شئت. (*)