تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 107 من 554

[صفحة 108]

آتيهما صالحا من النسل خلقا سويا بريئا من الزمانة والعاهة كان ما آتيهما صنفين:


صنفا ذكرانا وصنفا اناثا، فجعل الصنفان لله تعالى ذكره " شركاء في ما آتيهما " ولم يشكراه كشكر أبويهما له عزوجل قال الله تعالى: فتعالى الله عما يشركون فقال المأمون: اشهد انك ابن رسول الله حقا.


398 ـ في تفسير علي بن ابراهيم أخبرنا أحمد بن ادريس عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن الفضل عن أبيجعفر (عليه السلام): في قول الله:

" فلما آتيهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتيهما " فقال: هو آدم وحوا، وانما كان شركهما شرك طاعة ولم يكن شرك عبادة، فأنزل الله على رسول الله (صلى الله عليه وآله):


هو الذي خلقكم من نفس واحدة إلى قوله: فتعالى الله عما يشركون قال: جعلا للحارث نصيبا في خلق الله ولم يكن شركاء ابليس في عبادة لله ثم قال: أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون.


399 ـ حدثني ابي عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان الاحول عن بريد العجلي عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: لما علقت حوا من آدم (عليهما السلام) وتحرك ولدها في بطنها (فنجبت من ذلك وارتاعت) (1) فقالت لآدم (عليه السلام): ان في بطني شيئا يتحرك فقال لها آدم (عليه السلام) ابشري ان الذي في بطنك نطفة مني استقرت في رحمك يخلق الله تعالى منها خلقا ليبلونا فيه فأتاها ابليس فقال لها: كيف أنتم؟ فقالت له:

اما اني قد علقت وفي بطني من آدم ولد يتحرك، فقال لها ابليس: اما انك ان نويت ان تسميه عبد الحارث ولدتيه غلاما وبقي وعاش، وان لم تنوى ان تسميه عبد الحارث مات بعد ما تلدينه بستة ايام، فوقع في نفسها مما قال لها شئ. فأخبرت بما قال لها آدم (عليه السلام)، فقال لها آدم: قد جائك الخبيث لا تقبلي منه، فاني ارجو ان يبقى لنا ويكون خلاف ما قال لك، ووقع في نفس آدم (عليه السلام) مثل ما وقع في نفس حوا من مقالة الخبيث، فلما وضعته غلاما لم يعش الا ستة ايام حتى مات فقالت لادم (عليه السلام): قد جائك الذي قال


____________

(1) كذا في النسخ وما بين المعقفتين غير موجود في المصدر ولا في المنقول عنه في كتاب بحار الانوار. (*)

التالي الأصلية 108داخلي 107/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...