تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 169

[صفحة 169]

طرفا (1) فبسط ردائه فأخذ منه طائفة ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هذا من الذي قال الله تبارك وتعالى: " ياايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم " (2) قال مؤلف هذا الكتاب " عفى عنه " قوله عزوجل وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فامكن منهم الآية قد سبق فيما نقلنا عن علي بن ابرهيم من تفسير قوله عزوجل:


" كما اخرجك ربك من بيتك "


159 ـ في عيون الاخبار في باب جمل من اخبار موسى بن جعفر (عليه السلام) مع هارون الرشيد ومع موسى بن المهدي حديث طويل بينه وبين هارون وفيه قال: فلم ادعيتم انكم ورثتم النبي (صلى الله عليه وآله) والعم يحجب ابن العم وقبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد توفى ابوطالب (عليه السلام) قبله، والعباس عمه حي؟ فقلت له: ان راى امير المؤمنين ان يعفيني من هذه المسألة ويسئلني عن كل باب سواه يريد، فقال: لا أوتجيب فقلت: فآمني قال: قد آمنتك قبل الكلام فقلت: ان في قول علي بن ابي طالب (عليه السلام) انه ليس مع ولد الصلب ذكرا كان او أنثى لاحد سهم الا للابوين والزوج والزوجة، ولم يثبت للعم مع ولد الصلب ميراث، ولم ينطق به الكتاب الا ان تيما وعديا (3) وبني امية قالوا: العم والد، رايا منهم بلا حقيقة ولا اثر عن الرسول (صلى الله عليه وآله) إلى ان قال (عليه السلام) قال: زدني ياموسى، قلت: المجالس بالامانات وخاصة مجلسك؟ فقال: لا بأس عليك، فقلت: ان النبي (صلى الله عليه وآله) لم يورث من لم يهاجر، ولا اثبت له ولاية حتى يهاجر، فقال: ما حجتك فيه؟ فقلت قول الله تعالى: والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا وان عمي العباس لم يهاجر، فقال: اسئلك ياموسى هل افتيت

____________

(1) الطرف ـ محركة -: طائفة من الشئ.

(2) " في تفسير العياشي عن علي بن اسباط انه سمع ابا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: قال أبوعبدالله (عليه السلام): أتى النبي (صلى الله عليه وآله) بمال وذكر إلى آخر ما في قرب الاسناد سواء. منه عفى عنه " (عن هامش بعض النسخ).

(3) المراد من التيم والعدي أبوبكر وعمر. (*)

التالي صفحة 169 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...