عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 239 / داخلي 236 من 554
»»
[صفحة 239]
ارتابوا وشكوا ونافقوا بعد ايمانهم، وكانوا أربعة نفر، وقوله: " ان نعف عن طائفة منكم " كان احد الاربعة مخشي بن الحمير (1) فاعترف وتاب وقال: يارسول الله أهلكنى اسمي فسماه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عبدالله بن عبدالرحمان، فقال: يارب اجعلني شهيدا حيث لا يعلم أحد أين أنا، فقتل يوم اليمامة ولم يعلم أين قتل، فهو الذي عفى الله عنه.
226 ـ في مجمع البيان " ان نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة " ويروى ان هاتين الطائفتين كانوا ثلثة نفر، فهزء اثنان وضحك واحد، وهو الذي تاب من نفاقه واسمه مخشى بن حمير فعفى الله عنه.
227 ـ في عيون الاخبار باسناده إلى عبدالعزيز بن مسلم قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قول الله تعالى: نسوا الله فنسيهم فقال: ان الله لا يسهو ولا ينسى، وانما ينسى و يسهو المخلوق والمحدث، الا تسمعه عزوجل يقول: " وما كان ربك نسيا " وانما يجازي من نسيه ونسى لقاء يومه بأن ينسيهم انفسهم. كما قال تعالى: " ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانسيهم انفسهم اولئك هم الفاسقون " وقال عزوجل: " فاليوم ننسيهم كما نسوا لقاء يومهم هذا " اي نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا. وفي كتاب التوحيد مثله سواء.
228 ـ في كتاب التوحيد عن امير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من آيات الكتاب: اما قوله: " نسوا الله فنسيهم " انما يعني نسوا الله في دار الدنيا لم يعملوا بطاعته فنسيهم في الآخرة، اي لم يجعل لهم في ثوابه شيئا، فصاروا منسيين من الخير، وقد يقول العرب في باب النسيان قد نسينا فلان فلا يذكرنا، اي انه لم يأمر لهم بخير ولا يذكرهم به.
229 ـ في تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) " نسوا الله " قال:
____________
(1) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر ولما سيأتي من رواية الطبرسي (رحمه الله) في المجمع لكن في الاصل " مختبر " بدل " مخشى " ومع ذلك فقد اختلف التراجم في اسم الرجل ففي بعضها " مخشن " بالنون وفي آخر " مخشى " كما في الكتاب. راجع اسد الغابة ج 4: 338 والاصابة ج 3: 382. وسيرة ابن هشام ج 2: 524 وغيرها. (*)