تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 243 / داخلي 240 من 554

[صفحة 243]

قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم " قال: نزلت في الذين تحالفوا في الكعبة ان لا يردوا هذا الامر في بني هاشم فهي كلمة الكفر، ثم قعدوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في العقبة و هموا بقتله وهو قوله: وهموا بما لم ينالوا ".


245 ـ وفيه قوله: " يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم " قال:

اذا كان يوم القيمة جمع الله الذين غصبوا آل محمد حقهم فيعرض عليهم أعمالهم، فيحلفون له انهم لم يعملوا منها شيئا، كما حلفوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في الدنيا حين حلفوا أن يردوا الولاية من بني هاشم وحين هموا بقتل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في العقبة، فلما اطلع الله نبيه وأخبره حلفوا له انهم لم يقولوا ذلك ولم يهموا به، حتى أنزل الله على رسوله: " يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا الا ان اغناهم الله ورسوله من فضله فان يتوبوا يك خيرا لهم " قال: اذا عرض الله عزوجل ذلك عليهم في القيمة ينكرونه ويحلفون له كما حلفوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو قوله:


" يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ".


246 ـ في تفسير العياشي عن جابر بن ارقم عن اخيه زيد بن ارقم قال: لما اقام النبي (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام)، بغدير خم وبلغ فيه عن الله عزوجل ما بلغ ثم نزل انصرفنا إلى رحالنا، وكان إلى جانب خبائي خباء نفر (1) من قريش وهم ثلثة ومعي حذيفة اليمان فسمعنا احد الثلثة وهو يقول: والله ان محمدا لاحمق ان كان يرى ان الامر يستقيم لعلي من بعده، وقال الاخرون: أتجعله احمق الم تعلم انه مجنون قد كاد انه يصرع عند امرأة ابن ابي كبشة؟ (2) وقال الثالث: دعوه ان شاء ان يكون احمق وان شاء ان يكون مجنونا، والله ما يكون ما يقول ابدا، فغضب حذيفة من مقالتهم فرفع جانب الخباء فأدخل راسه اليهم، وقال: فعلتموها ورسول الله بين اظهركم ووحى الله ينزل اليكم؟ والله لاخبرنه بكرة مقالتكم، فقالوا له: يا اباعبدالله وانك لهيهنا وقد سمعت ما

____________

(1) الخباء: الخيمة من شعر او غيره.

(2) كان المشركون ينسبون النبي (صلى الله عليه وآله) إلى أبي كبشة، وكان أبوكبشة رجلا من خزاعة خالف قريشا في عبادة الاوثان فلما خالفهم النبي (صلى الله عليه وآله) في عبادة الاوثان شبهوه به وقيل: هو نسبة إلى جد النبي لامه. (*)

التالي الأصلية 243داخلي 240/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...