تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 247 / داخلي 244 من 554

[صفحة 247]

الصدقات، فسخر منه المنافقون وقالوا: والله ان (كان) الله تعالى لغنى عن هذا الصاع ما يصنع الله بصاعه شيئا، ولكن أبا عقيل (1) اراد ان يذكر نفسه ليعطي من الصدقات فقال الله: سخر الله منهم ولهم عذاب اليم.


254 ـ في مجمع البيان: " والذين لا يجدون الا جهدهم " وروى عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه سئل فقيل: يارسول الله اي الصدقة افضل؟ قال: جهد المقل (2).

255 ـ في عيون الاخبار باسناده إلى الحسن بن علي بن فضال عن الرضا (عليه السلام) انه قال في كلام طويل: ان الله تعالى لا يسخر ولا يستهزء ولا يمكر ولا يخادع، ولكنه تعالى يجازيهم جزاء السخرية وجزاء الاستهزاء وجزاء المكر والخديعة، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

256 ـ في تفسير العياشي عن ابي الجارود عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قول الله: الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات قال: ذهب علي امير المؤمنين (عليه السلام) فآجر نفسه على ان يستقى كل دلو بتمرة فأتى به النبي (3) وعبدالرحمان بن عوف على الباب، فلمزه اي وقع فيه فانزلت هذه الآية: " الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات " إلى قوله: استغفر لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم (فاستغفر لهم مأة مرة) (4)

257 ـ عن العباس بن هلال عن ابي الحسن الرضا (عليه السلام) قال ان الله تعالى قال لمحمد (صلى الله عليه وآله): " ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم " فاستغفر لهم مأة مرة

____________

(1) الظاهر من الكلام ان ابا عقيل كنية سالم بن عمير المذكور في صدر الحديث لكن في الاصابة وكذا اسد الغابة: ذكر أبا عقيل صاحب الصاع الذي لمزه المنافقون ثم قال:

انه مختلف في اسمه ولم يذكر فيما عده من الاسماء سالم بن عمير والله أعلم.


(2) اي قدر ما يحتمله حال القليل المال قاله الجزري في النهاية.

(3) وفي المصدر " كل دلو بتمرة يختارها، فجمع تمرا فأتى به النبي.. اه ".

(4) ما بين المعقفتين في نسخة الاصل فقط دون ساير النسخ وغير موجود في المصدر ايضا والظاهر انه من زيادة النساخ. (*)

التالي الأصلية 247داخلي 244/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...