تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 252 / داخلي 249 من 554

[صفحة 252]

تصدق بعرضه، وذلك ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) امر بالصدقة، فجعل الناس يأتون بها فجاء علبة فقال يارسول الله والله ما عندي ما أتصدق به وقد جعلت عرضي حلا، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله):


قد قبل الله تعالى صدقتك ومن بني مازن بن نجار ابوليلى عبدالرحمان بن كعب، ومن بني سلمة عمرو بن غنيمة ومن بني زريق سلمة بن صخر ومن بني العزما ضرة بن سارية السلمي (1) هؤلاء جاؤا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يبكون فقالوا: يارسول الله ليس بنا قوة أن نخرج معك، فأنزل الله عزوجل فيهم: ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج اذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ولا على الذين اذا ما اتوك لتحملهم قلت لا اجد ما أحملكم عليه تولوا واعينهم تفيض من الدمع حزنا الا يجدوا ما ينفقون قال وانما سال هؤلاء البكاؤن نعلا يلبسونها، ثم قال جل ذكره: انما السبيل على الذين يستأذنوك وهم اغنياء رضوا بان يكونوا مع الخوالف والمستأذنون ثمانون رجلا من قبائل شتى والخوالف النساء.


270 ـ في اصول الكافي عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن علي بن الحكم عن ابان الاحمر عن حمزة بن الطيار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال:

قال: وكذلك اذا نظرت في جميع الاشياء لم تجد أحدا في ضيق، ولم تجد أحدا الا والله عليه الحجة ولله فيه المشية، ولا أقول انهم ما شاؤا صنعوا ثم قال: ان الله يهدي ويضل، وقال: وما أمروا الا بدون سعتهم، وكل شئ امر الناس فهم يسعون له وكل شئ لا يسعون له فهو موضوع عنهم ولكن الناس لا خير فيهم ثم تلا (عليه السلام) " ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج " فوضع عنهم " ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم * ولا على الذين اذا ما أتوك لتحملهم " فوضع عنهم لانهم لا يجدون.


271 ـ في من لا يحضره الفقيه قال الصادق (عليه السلام): شفاعتنا لاهل الكباير من شيعتنا، فاما التائبون فان الله عزوجل يقول: " ما على المحسنين من سبيل ".

____________

(1) في تسمية بعض البكائين خلاف فليراجع السير والتواريخ. (*)

التالي الأصلية 252داخلي 249/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...