تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 269 / داخلي 266 من 554

[صفحة 269]

ونعرف بغض المبغض لنا، وأصبح محبنا مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها كل يوم، و أصبح مبغضنا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار، فكان ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم، وكان أبواب الرحمة قد فتحت لاهل أصحاب الرحمة فهنيئا لاصحاب الرحمة رحمتهم وتعسا لاهل النار مثواهم.


354 ـ في تفسير علي بن ابراهيم قال علي بن ابراهيم: قوله عزوجل: لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم الا ان تقطع قلوبهم الا في موضع حتى يعني حتى يتقطع قلوبهم والله عليم حكيم فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) مالك بن دخشم الخزاعي وعامر بن عدي أخا بني عمرو بن عوف على أن يهدموه ويحرقوه فجاء مالك فقال لعامر: انتظرني حتى أخرج نارا من منزلي، فدخل و جاء بنار واشتعل في سعف النخل (1) ثم اشتعله في المسجد وتفرقوا، فقعد زيد بن حارثة حتى احترقت البنية ثم أمر بهدم حائطه.

355 ـ في مجمع البيان وقرائة يعقوب وسهل " إلى أن " على انه حرف الجر وهو قرائة الحسن ورواه البرقي عن أبي عبدالله (عليه السلام) وروى انه ارسل عمار بن ياسر و وحشيا فحرقاه امر بان يتخذ كناسة يلقى فيها الزبل والجيف.

356 ـ في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن بعض اصحابه قال: كتب أبوجعفر (عليه السلام) في رسالة إلى بعض خلفاء بني امية ومن ذلك من ضيع الجهاد الذي فضله الله تعالى على الاعمال وفضل عامله على العمال تفضيلا في الدرجات والمغفرة والرحمة، لانه ظهر به الدين وبه يدفع عن الدين، وبه اشترى الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة بيعا مفلحا منجحا اشترط عليهم فيه حفظ الحدود، وأول ذلك الدعاء إلى طاعة الله عزوجل من طاعة العباد و إلى عبادة الله من عبادة العباد، والى ولاية الله من ولاية العباد، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة

357 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي

____________

(1) السعف: جريد النخل. (*)

التالي الأصلية 269داخلي 266/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...