عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 277 / داخلي 274 من 554
»»
[صفحة 277]
383 ـ في قرب الاسناد للحميري احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد ابن ابي نصر قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول إلى ان قال: وعنه عن احمد بن محمد بن ابي نصر قال: دخلت عليه بالقادسية فقلت له: جعلت فداك اني اريد ان اسئلك عن شئ وانا اجلك (1) والخطب فيه جليل، وانما اريد فكاك رقبتي من النار فرآني وقد زمعت (2) وقال: لا تدع شيئا تريد ان تسألني عنه الا سألتني عنه، قلت:
جعلت فداك اني سئلت اباك وهو نازل في هذا الموضع عن خليفته من بعده، فدلني عليك، وقد سألتك مرة منذ سنين وليس لك ولد عن الامامة فيمن يكون من بعدك؟ فقلت: في ولدي، وقد وهب الله لك ابنين فايهما عندك بمنزلتك (التي) كانت عند ابيك؟ فقال لي: هذا الذي سألت عنه ليس هذا وقته، فقلت له: جعلت فداك قد رأيت ما ابتلينا به في ابيك ولست آمن الاحداث فقال: كلا انشاء الله لو كان الذي تخاف كان مني في ذلك حجة احتج بها عليك وعلى غيرك، اما علمت ان الامام الفرض عليه والواجب من الله اذا خاف الفوت على نفسه ان يحتج في الامام من بعده، والحجة معروفة مبينة، ان الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: " وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هديهم حتى يبين لهم ما يتقون " فطب نفسا وطيب نفس اصحابك، فان الامر يجئ على غير ما تحذرون انشاء الله.
384 ـ في تفسير العياشي علي بن ابي حمزة قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): ان اباك اخبرنا بالخلف من بعده فلو خبرتنا به؟ قال: فأخذ بيدي فهزها ثم قال: " ما كان الله ليضل قوما بعد اذ هديهم حتى يبين لهم ما يتقون ".
385 ـ في تفسير علي بن ابراهيم قوله عزوجل: " لقد تاب الله بالنبي على المهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة " قال الصادق (عليه السلام): هكذا نزلت، وهو ابوذر وابوخيثمة وعميرة بن وهب الذين تخلفوا ثم لحقوا برسول الله (صلى الله عليه وآله).
386 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي " (رحمه الله) " عن أبان بن تغلب عن أبي عبدالله
____________
(1) أجله اجلالا: عظمه.
(2) زمع بمعنى دهش. وفي هامش المصدر " دمعت خ ل ". (*)