عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 310 / داخلي 307 من 554
»»
[صفحة 310]
قد غفر لك ولمن يحملك إلى قبرك.
96 ـ في اصول الكافي عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن حماد ابن عثمان عن ابي عبيدة الحذاء عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال في قوله تعالى: " لهم البشرى في الحيوة الدنيا وفي الآخرة " الامام يبشرهم بقيام القائم وبظهوره وبقتل أعدائهم وبالنجاة في الآخرة والورود على محمد (صلى الله عليه وآله) الصادقين على الحوض، و الحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
97 ـ في الكافي عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن ابيه قال قال لي ابوعبدالله (عليه السلام) ياعقبة لا يقبل الله من العباد يوم القيامة الا هذا الامر الذي انتم عليه وما بين احدكم وبين ان يرى ما تقر به عينه (1) الا ان تبلغ نفسه إلى هذه ثم اهوى بيده إلى الوريد (2) ثم اتكى وكان معي المعلى فغمزني (3) ان سله، فقلت يابن رسول الله فاذا بلغت نفسه هذه اي شئ يرى؟ فقلت له بضعة عشرة مرة: أي شئ؟ فقال في كلها: يرى لا يزيد عليها، ثم جلس في آخرها فقال ياعقبة فقلت: لبيك وسعديك، فقال: ابيت الا أن تعلم، فقلت: نعم يابن رسول الله انما ديني مع دينك فاذا ذهب ديني كان ذلك (4) كيف لي بك يابن رسول الله كل ساعة، وبكيت فرق لي فقال: يراهما والله، قلت: بأبي وامي من هما؟ قال ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام)، ياعقبة لن تموت نفس مؤمنة ابدا حتى تراهما،
____________
(1) قرة العين: برودتها وانقطاع بكائها ورؤيتها ما كانت مشتاقة اليه، والقر ـ بالضم -: ضد الحر، والعرب تزعم أن دمع الباكي من شدة السرور بارد ودمع الباكي من الحزن حار فقرة العين كناية عن الفرح والسرور والظفر بالمطلوب.
(2) الوريد: عرق في الفتق ويقال له حبل الوريد.
(3) غمزه: عصره وكبسه بيده.
(4) قال في الوافي: " كان " تامة اي اذا ذهب ديني تحقق تخلفي عنك ومفارقتي اياك وعدم اكتراثي بالجهل بما تعلم " انتهى " وفي تفسير العياشي والمنقول عن المحاسن " انما ديني مع دمي فاذا ذهب ديني كان ذلك " وعليه فالمعنى ان ديني مقرون بحياتي فمع عدم الدين فكأني لست بحي. (*)