تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 323 / داخلي 320 من 554

[صفحة 323]

فيهم ظاهر لا باطن له يايونس قد أجبتك إلى ما سألت من انزال العذاب عليهم، وما ذلك يا يونس بأوفر لحظك عندي ولا أحمد لشأنك وسيأتيهم العذاب في شوال يوم الاربعاء وسط الشهر بعد طلوع الشمس فأعلمهم ذلك.


قال: فمر يونس ولم يسؤه ولم يدر ما عاقبته فانطلق يونس إلى تنوخا العابد فأخبره بما أوحى الله اليه من نزول العذاب على قومه في ذلك اليوم وقال له: انطلق حتى اعلمهم بما اوحى الله الي من نزول العذاب، فقال تنوخا: فدعهم في غمرتهم ومعصيتهم حتى يعذبهم الله فقال له يونس: بل نلقى روبيل فنشاوره فانه رجل عالم حكيم من اهل بيت النبوة فانطلقا إلى روبيل فأخبره يونس بما اوحى الله اليه من نزول العذاب على قومه في شوال يوم الاربعاء في وسط الشهر بعد طلوع الشمس، فقال له: ما ترى انطلق بنا حتى اعلمهم ذلك؟ فقال له روبيل: ارجع إلى ربك رجعة نبي حكيم ورسول كريم و اسأله ان يصرف عنهم العذاب فانه غنى عن عذابهم وهو يحب الرفق بعباده، وما ذلك، باضر لك عنده ولا أسوء لمنزلتك لديه ولعل قومك بعد ما سمعت ورايت من كفرهم و جحودهم يؤمنون يوما فصابرهم وتأناهم، فقال له تنوخا: ويحك ياروبيل ما اشرت على يونس وامرته به بعد كفرهم بالله وجحدهم لنبيه وتكذيبهم اياه، واخراجهم اياه من مساكنه وما هموا به من رجمه فقال روبيل لتنوخا: اسكت فانك رجل عابد لا علم لك ثم اقبل على يونس فقال: أرأيت يايونس اذا انزل الله العذاب على قومك انزله فيهلكهم جميعا او يهلك بعضا ويبقى بعض؟ فقال له يونس: بل يهلكهم جميعا وكذلك سألته، ما دخلتني لهم رحمة تعطف فاراجع الله فيهم واسأله ان يصرف عنهم، فقال له روبيل: أتدري يايونس لعل الله اذا انزل عليهم العذاب فاحسوا به ان يتوبوا اليه ويستغفروه فيرحمهم، فانه ارحم الراحمين ويكشف عنهم العذاب من بعد ما أخبرتهم عن الله انه ينزل عليهم العذاب يوم الاربعاء فتكون بذلك عندهم كذابا؟ فقال له تنوخا: ويحك ياروبيل لقد قلت عظيما يخبرك النبي المرسل ان الله أوحى اليه ان العذاب ينزل عليهم فترد قول الله وتشك فيه وفي قول رسوله، اذهب فقد حبط عملك، فقال روبيل لتنوخا: لقد فسد رأيك ثم اقبل على يونس فقال:


التالي الأصلية 323داخلي 320/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...