عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 336
»»
[صفحة 336]
الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: وهو الذي خلق السموات والارض في ستة ايام وكان عرشه على الماء ليبلوكم ايكم احسن عملا فقال: ان الله تعالى خلق العرش والماء والملائكة قبل خلق السماوات والارض فكانت الملائكة تستدل بأنفسها وبالعرش والماء على الله تعالى، ثم جعل عرشه على الماء ليظهر بذلك قدرته للملائكة فتعلم انه على كل شئ قدير، ثم رفع العرش بقدرته ونقله فجعله فوق السماوات السبع ثم خلق السموات (السبع) والارض في ستة ايام وهو مستول على عرشه وكان قادرا على ان يخلقها في طرفة عين ولكنه عزوجل خلقها في ستة ايام ليظهر للملائكة ما يخلقه منها شيئا بعد شئ فيستدل بحدوث ما يحدث على الله تعالى مرة بعد مرة، ولم يخلق الله العرش لحاجة به اليه، لانه غني عن العرش وعن جميع ما خلق لا يوصف بالكون على العرش، لانه ليس بجسم تعالى عن صفة خلقه علوا كبيرا، واما قوله عزوجل:
" ليبلوكم ايكم احسن عملا " فانه عزوجل خلق خلقه ليبلوهم بتكليف طاعته وعبادته على سبيل الاحتمال والتجربة، لانه لم يزل عليما بكل شئ، فقال المأمون: فرجت عني ياأبا الحسن فرج الله عنك.
11 ـ في الكافي عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن اسمعيل عن بعض اصحابه عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ان الله تعالى خلق الدنيا في ستة ايام ثم اختزلها (1) عن ايام السنة والسنة ثلثمأة وأربع وخمسون يوما.
12 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن امير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل وفيه:
واما قوله: " انما اعظكم بواحدة " فان الله جل ذكره أنزل عزايم الشرايع وآيات الفرائض في أوقات مختلفة، كما خلق السموات والارض في ستة ايام، ولو شاء أن يخلقها في أقل من لمح البصر لخلق، ولكنه جعل الاناة والمداراة مثالا لامنائه وايجابا للحجة على خلقه.
13 ـ في تفسير علي بن ابراهيم وقوله عزوجل: " وهو الذي خلق السموات والارض في ستة ايام وكان عرشه على الماء " وذلك في مبدأ الخلق، ان الرب تبارك و تعالى خلق الهواء ثم خلق القلم فأمره أن يجري، فقال: يارب بما أجري؟ فقال: