عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 337 / داخلي 334 من 554
»»
[صفحة 337]
بما هو كائن، ثم خلق الظلمة من الهواء وخلق النور من الهواء وخلق الماء من الهواء وخلق العرش من الهواء وخلق العقيم من الهواء وهو الريح الشديد. وخلق النار من الهواء، وخلق الخلق كلهم من هذه الستة التي خلقت من الهواء، فسلط العقيم على الماء فضربته فأكثرت الموج والزبد وجعل يثور دخانه في الهواء، فلما بلغ الوقت الذي أراد قال للزبد: اجمد فجمد، وقال للموج: اجمد فجمد، فجعل الزبد أرضا وجعل الموج جبالا رواس للارض، فلما اجمدها قال للروح والقدرة: سويا عرشي إلى السماء، فسويا عرشه إلى السماء، وقال للدخان: اجمد فجمد ثم قال له: ازفر (1) فزفر فناديها " والارض جميعا ائتيا طوعا او كرها قالتا اتينا طائعين فقضاهن سبع سموات في يومين ومن الارض مثلهن " فلما اخذ في رزق خلقه خلق السماء وجنانها والملائكة يوم الخميس، وخلق الارض يوم الاحد، وخلق دواب البر والبحر يوم الاثنين، وهما اليومان اللذان يقول الله عزوجل: " أانكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين " وخلق الشجر ونبات الارض وانهارها وما فيها والهوام في يوم الثلثاء وخلق الجان وهو ابوالجن يوم السبت (2) وخلق الطير في يوم الاربعاء، وخلق آدم في ست ساعات في يوم الجمعة، ففي هذه الستة الايام خلق الله السموات والارض وما بينهما.
14 ـ في روضة الكافي عن عبدالله بن سنان قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول:
ان الله خلق الخير يوم الاحد، وما كان ليخلق الشر قبل الخير وفي يوم الاحد والاثنين خلق الارضين، وخلق اقواتها يوم الثلثاء، وخلق السموات يوم الاربعاء ويوم الخميس وخلق اقواتها يوم الجمعة، وذلك قول الله عزوجل " خلق السموات والارض وما بينهما في ستة ايام ".
15 ـ في كتاب التوحيد حدثنا علي بن احمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله) قال: حدثنا محمد بن ابي عبدالله الكوفي عن محمد بن اسمعيل البرمكي:
____________
(1) زفر النار: سمع صوت لتوقدها.
(2) قال المجلسي (رحمه الله): " يوم السبت " ليس في بعض النسخ وهو أظهر، ثم ذكر وجوها على تقديره فراجع البحار ج 14: 17 ان شئت. (*)