تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 342 / داخلي 339 من 554

[صفحة 342]

29 ـ في تفسير علي بن ابراهيم قوله: " ولئن اخرنا عنهم العذاب إلى امة معدودة " قال: ان متعناهم في هذه الدنيا إلى خروج القائم (عليه السلام) فنردهم ونعذبهم " ليقولن ما يحبسه " اي يقولوا لا يقوم القائم ولا يخرج على حد الاستهزاء، فقال الله:

" الا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن "، اخبرنا احمد بن ادريس قال: حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن حسان عن هشام بن عمار عن أبيه وكان من أصحاب علي (عليه السلام) عن علي (عليه السلام) في قوله: " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى امة معدودة ليقولن ما يحبسه " قال: الامة المعدودة أصحاب القائم الثلثمأة والبضعة عشر، وقوله ولئن اذقنا الانسان منا رحمة ثم نزعناها منه انه ليؤس كفور ولئن اذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني انه لفرح فخور. قال اذا اغنى الله العبد ثم افتقر اصابه الاياس والجزع والهلع (1) واذا كشف عنه فرح، وقال: " ذهب السيئات عني انه لفرح فخور " ثم قال: الا الذين صبروا وعملوا الصالحات قال: صبروا في الشدة، وعملوا الصالحات في الرخاء.


3 ـ في روضة الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن عمار بن سويد قال:

سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول في هذه الاية: فلعلك تارك بعض ما يوحى اليك وضائق به صدرك ام يقولوا لولا انزل عليه كنزا وجاء معه ملك فقال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما نزل قديد (2) لعلي (عليه السلام): ياعلي اني سألت ربي أن يوالي بيني وبينك ففعل، وسألت ربي أن يواخي بيني وبينك ففعل، وسألت ربي أن يجعلك وصيي ففعل، فقال رجلان من قريش: والله لصاع من تمر في شن بال (3) احب الينا مما سئل محمد ربه، فهلا سئل ربه ملكا يعضده على عدوه أو كنزا يستغنى به


____________

(1) الهلع ايضا بمعنى الجزع.

(2) قديد: اسم موضع قرب مكة.

(3) الشن: القربة البالية. (*)

التالي الأصلية 342داخلي 339/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...