عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 344 / داخلي 341 من 554
»»
[صفحة 344]
الا هو فهل انتم مسلمون لعلي ولاية من كان يريد الحيوة الدنيا وزينتها " يعني فلان وفلان وفلان " نوف اليهم اعمالهم فيها "، " افمن كان على بينة من ربه " رسول الله (صلى الله عليه وآله) " ويتلوه شاهد منه " امير المؤمنين (عليه السلام) ومن قبله كتاب موسى اماما ورحمة " قال:
كان ولاية علي (عليه السلام) في كتاب موسى " اولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده فلا تك في مرية منه في ولاية علي انه الحق من ربك " إلى قوله " ويقول الاشهاد " وهم الائمة (عليهم السلام) " هؤلاء الذين كذبوا على ربهم " إلى قوله:
" هل يستويان مثلا افلا تذكرون ".
33 ـ في الكافي علي بن ابراهيم عن ابيه وعلي بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن سفيان بن عيينة عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سأل رجل ابي بعد منصرفه من الموقف فقال: أترى يخيب الله هذا الخلق كله؟ فقال أبي: ما وقف احد الا غفر له مؤمنا كان او كافرا، الا انهم في مغفرتهم على ثلث منازل: مؤمن غفر الله له إلى ان قال: وكافر وقف هذا الموقف يريد زينة الحيوة الدنيا غفر الله له ما تقدم من ذنبه ان تاب من الشرك فيما بقي من عمره، وان لم يتب وفاه أجره ولم يحرمه اجر هذا الموقف، وذلك قوله عزوجل: من كان يريد الحيوة الدنيا وزينتها نوف اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الآخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون.
34 ـ في تفسير علي بن ابراهيم قوله: " من كان يريد الحيوة الدنيا وزينتها نوف اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك " الآية قال: من عمل الخير على ان يعطيه الله ثوابه في الدنيا اعطاه الله ثوابه في الدنيا وكان له في الآخرة النار.
35 ـ في مجمع البيان وفي الحديث ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال: بشر امتي بالسناء والتمكين في الارض فمن عمل منهم عملا للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب.
36 ـ في اصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن احمد بن عمر الحلال قال: سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن قول الله عزوجل:
افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه فقال: امير المؤمنين الشاهد على رسول الله، (345)
ورسول الله (صلى الله عليه وآله) على بينة من ربه.
37 ـ في بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن عبدالله بن حماد عن ابي الجارود عن الاصبغ بن نباتة قال: قال امير المؤمنين: والله ما نزلت آية في كتاب الله في ليل او نهار الا وقد علمت فيمن انزلت ولامر على رأسه المواسي (1) الا وقد انزلت عليه آية من كتاب الله تسوقه إلى الجنة او إلى النار، فقام اليه رجل، فقال:
ياامير المؤمنين ما الاية التي نزلت فيك؟ قال له: أما سمعت الله يقول: " أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه " فرسول الله (صلى الله عليه وآله) على بينة من ربه وانا الشاهد له فيه وأتلوه معه.
38 ـ في تفسير علي بن ابراهيم وقوله: " أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى اماما ورحمة " فقال الصادق (عليه السلام): انما انزل " أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه امام ورحمة ومن قبله كتاب موسى ".
39 ـ حدثني ابي عن يحيى بن عمران عن يونس عن أبي بصير والفضيل عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: انما انزلت " أفمن كان على بينة من ربه " يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) " ويتلوه شاهد منه اماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى اولئك يؤمنون به " فقدموا و أخروا في التأليف.
40 ـ في امالى شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) انه اذا كان يوم الجمعة يخطب على المنبر فقال: والذي فلق الحبة وبرئ النسمة ما من رجل من قريش جرت عليه المواثيق الا وقد نزلت فيه آية من كتاب الله عزوجل أعرفها كما أعرفه فقام اليه رجل فقال: ياأمير المؤمنين ما آيتك التي نزلت فيك؟ فقال: اذا سألت فافهم ولا عليك الا تسأل عنها غيري، أقرأت سورة هود؟ قال: نعم ياامير المؤمنين قال أفسمعت الله عزوجل يقول: " أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه "؟ قال نعم (قال ظ): فالذي على بينة من ربه محمد (صلى الله عليه وآله) والذي يتلوه شاهد منه وهو الشاهد وهو منه وأنا علي بن ابيطالب وأنا الشاهد، وانا منه (صلى الله عليه وآله)
____________
(1) المواسى جمع الموسى: الالة التي يحلق بها. واللفظ كناية. (*)