عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 362 / داخلي 358 من 554
»»
[صفحة 362]
من معه في السفينة ورفع القلس عصفت الريح عليهم (1) فلم يأمن نوح (عليه السلام)
(الغرق) واعجلته الريح فلم يدرك ان يهلل الف مرة، فقال بالسريانية هيلويا (2) الفا الفا ياماريا ياماريا اتقن، قال: فاستوى القلس واستمرت السفينة (3) فقال نوح (عليه السلام): ان كلاما نجاني الله به من الغرق لحقيق ان لا يفارقني، قال: فنقش في خاتمه لا اله الا الله الف مرة يارب اصلحني.
وفي كتاب الخصال ـ عن الحسين بن خالد عن ابي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: ان نوحا لما ركب في السفينة اوحى الله عزوجل اليه وذكر نحو ما في عيون الاخبار.
110 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي " (رحمه الله) " وعن معمر بن راشد قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان نوحا لما ركب السفينة وخاف الغرق قال: اللهم اني اسئلك بمحمد وآل محمد لما انجيتني من الغرق فنجاه الله عزوجل والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
111 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى سهل بن زياد الآدمي قال: حدثني عبدالعظيم بن عبدالله الحسني قال: سمعت علي بن محمد العسكري (عليه السلام) يقول: عاش نوح (عليه السلام) الفين وخمسمأة سنة، وكان يوما في السفينة نائما فهبت الريح فكشفت عورته فضحك حام ويافث فزجرهما سام (عليه السلام) ونهاهما عن الضحك، وكلما كان غطى سام شيئا تكشفه الريح كشفه حام ويافث، فانتبه نوح (عليه السلام) فرآهم وهم يضحكون فقال: ما هذا؟ فاخبره سام بما كان. فرفع نوح يده إلى السماء يدعو ويقول اللهم غير ماء صلب حام حتى لا يولد له ولد الا السودان، اللهم غير ماء صلب يافث فغير الله ماء صلبيهما، فجميع السودان حيث كانوا من حام، وجميع الترك والصقالب و يأجوج ماجوج والصين من يافث حيث كانوا، وجميع البيض سواهم من سام، و * (هامش * (1) القلس: حبل للسفينة ضخم من ليف وقيل من غيره، وعصفت الريح: اشتدت.