عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 364 / داخلي 360 من 554
»»
[صفحة 364]
عزوجل: " اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسيها " يقول: مجريها اي مسيرها و مرسيها اي موقفها، فدارت السفينة ونظر نوح إلى ابنه يقع ويقوم: فقال له: " يابني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين " فقال ابنه: كما حكى الله عزوجل: " سآوي إلى جبل يعصمني من الماء " فقال نوح (عليه السلام) " لا عاصم اليوم من الله الا من رحم " ثم قال نوح (عليه السلام): " رب ان ابني من اهلي وان وعدك الحق وانت احكم الحاكمين " فقال الله عزوجل " يانوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم اني اعظك ان تكون من الجاهلين " فقال نوح (عليه السلام) كما حكى الله عزوجل رب اني اعوذ بك ان اسئلك ما ليس لي به علم والا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين فكان كما حكى الله عزوجل وحال بينهما الموج فكان من المغرقين فقال ابوعبدالله (عليه السلام): " فدارت السفينة وضربتها الامواج حتى وافت مكة، وطافت ثم بالبيت وغرق جميع الدنيا الا موضع البيت، وانما سمى البيت العتيق لانه اعتق من الغرق، فبقى الماء ينصب من السماء اربعين صباحا، ومن الارض العيون حتى ارتفعت السفينة فمسحت السماء، قال: فرفع نوح (عليه السلام) يده فقال: " يارهمان انفر " وتفسيرها يارب احبس، فأمر الله عزوجل الارض ان تبلع ماءها وهو قوله عزوجل: ياارض ابلعي مائك وياسماء اقلعي اي امسكي وغيض الماء وقضى الامر واستوت على الجودى فبلعت الارض ماؤها فأراد ماء السماء ان يدخل في الارض فامتنعت الارض من قبولها: وقالت: انما امرني الله عزوجل ان ابلع مائي فبقى ماء السماء على وجه الارض واستوت السفينة على جبل الجودى وهو بالموصل جبل عظيم، فبعث الله عزوجل جبرئيل فساق الماء إلى بحار حول الدنيا.
119 ـ في تهذيب الاحكام باسناده إلى المفضل بن عمر عن ابيعبد الله (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه: ان الله عزوجل اوحى إلى نوح (عليه السلام) وهو في السفينة ان يطوف بالبيت اسبوعا، فطاف بالبيت كما اوحى اليه، ثم نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج تابوتا فيه عظام آدم (عليه السلام)، فحمله في جوف السفينة حتى طاف ما شاء الله ان يطوف، ثم ورد إلى باب الكوفة في وسد مسجدها، ففيها قال الله تعالى للارض: " ابلعي ماءك " فبلعت ماءها