عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 378 / داخلي 374 من 554
»»
[صفحة 378]
من ظالمي امتك ان عملوا ما عمل قوم لوط قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من الح في وطي الرجال لم يمت حتى يدعو الرجال إلى نفسه.
156 ـ علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن فضال عن داود بن فرقد عن أبي يزيد الحمار عن أبيعبد الله (عليه السلام) قال: ان الله عزوجل بعث أربعة املاك في اهلاك قوم لوط: جبرئيل وميكائيل واسرافيل وكروبيل، فمروا بابراهيم (عليه السلام) وهم معتمون، فسملوا عليه فلم يعرفهم ورأى هيئة حسنة، فقال: لا يخدم هؤلاء الا أنا بنفسي وكان صاحب ضيافة، فشوى لهم عجلا سمينا حتى أنضجه ثم قربه اليهم، فلما وضعه بين أيديهم راى ايديهم لا تصل اليه نكرهم واوجس منهم خيفة فلما رأى ذلك جبرئيل (عليه السلام) حسر العمامة عن وجهه فعرفه ابراهيم (عليه السلام) فقال: أنت هو؟ قال: نعم، ومرت سارة امرائته فبشرها باسحق ومن رواء اسحق يعقوب، فقالت: ما قال الله عزوجل، فأجابوها بما في الكتاب، فقال لهم ابراهيم (عليه السلام): لماذا جئتم؟ قالوا: في اهلاك قوم لوط، فقال: ان كان فيهم مأة من المؤمنين أتهلكونهم؟ فقال جبرئيل لا، قال: فان كان فيها خمسون؟ قال: لا قال: فان كان فيها ثلاثون؟ قال: لا قال: فان كان فيها عشرون؟ قال: لا قال:
فان كان فيها عشرة؟ قال: لا قال: فان كان فيها خمسة؟ قال: لا قال: فان كان فيها واحد قال:
لا، قال: فان فيها لوطا قالوا: نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله الا امرأته كانت من الغابرين " قال الحسن بن علي: (1) لا أعلم هذا القول الا وهو يستبقيهم، وهو قول الله عزوجل: يجادلنا في قوم لوط فأتوا لوطا وهو في زراعة قرب القرية فسلموا عليه وهم معتمون، فلما رأى هيئة حسنة عليهم ثياب بيض وعمائم بيض فقال لهم: المنزل؟ فقالوا: نعم، فتقدمهم ومشوا خلفه، فندم على عرضه المنزل عليهم فقال: أي شئ صنعت؟ آتي بهم قومي وانا اعرفهم؟ فالتفت اليهم فقال: انكم لتأتون شرارا من خلق الله، قال جبرئيل لا نعجل عليهم حتى يشهد عليهم ثلث مرات، فقال جبرئيل (عليه السلام): هذه واحدة ثم مشى
____________
(1) فيه كلام طويل ذكره المجلسي (رحمه الله) في مرآة العقول فراجع. ونقله في ذيل الكافي ج 5: 547. (*)