عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 379 / داخلي 375 من 554
»»
[صفحة 379]
ساعة ثم التفت اليهم فقال: انكم لتأتون شرارا من خلق الله، فقال جبرئيل (عليه السلام): هذه ثنتان، ثم مشى فلما بلغ باب المدينة التفت اليهم فقال: انكم لتأتون شرارا من خلق الله، فقال جبرئيل (عليه السلام): هذه الثالثة، ثم دخل ودخلوا معه حتى دخل منزله، فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة فصعدت فوق السطح فصفقت فلم يسمعوا فدخنت فلما رأوا الدخان اقبلوا يهرعون (1) حتى جاؤا إلى الباب فنزلت اليهم فقالت: عنده قوم ما رايت قوما قط احسن منهم هيئة فجاؤا إلى الباب ليدخلوا فلما رآهم لوط قام اليهم فقال لهم: ياقوم اتقوا الله ولا تخزون في ضيفي اليس منكم رجل رشيد و قال هؤلاء بناتي هن اطهر لكم فدعاهم إلى الحلال فقالوا ما لنا في بناتك من حق وانك لتعلم ما نريد فقال لهم: لو ان لي بكم قوة او آوي إلى ركن شديد فقال جبرئيل: لو يعلم اي قوة له؟ قال: فكابروه حتى دخلوا البيت، فصاح بهم (2) جبرئيل (عليه السلام) وقال: يالوط دعهم يدخلون، فلما دخلوا اهوى جبرئيل (عليه السلام) باصبعه نحوهم فذهبت اعينهم وهو قوله عزوجل: " فطمسنا على اعينهم " ثم ناداه جبرئيل (عليه السلام) فقال له: انا رسل ربك لن يصلوا اليك فاسر باهلك بقطع من الليل وقال له جبرئيل: انا بعثنا في اهلاكهم، فقال: ياجيرئيل عجل، فقال: ان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب فامره ان يتحمل ومن معه الا امرائته، ثم اقتلعها يعني المدينة جبرئيل بجناحيه من سبعة ارضين، ثم رفعها حتى سمع اهل السماء الدنيا نباح الكلاب وصراخ الديكة: ثم قلبها وامطر عليها وعلى من حول المدينة حجارة من سجيل.
157 ـ علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن محمد بن ابي حمزة عن ابي حمزة عن يعقوب بن شعيب عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قول لوط (عليه السلام): " هؤلاء بناتي هن اطهر لكم " قال: عرض عليهم التزويج.
158 ـ علي بن ابراهيم عن ابيه عن عثمان بن سعيد عن محمد بن سليمان عن ميمون البان قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فقرء عنده آيات من هود، فلما بلغ:
____________
(1) الهرع: المشي باضطراب وسرعة.
(2) وفي المصدر " فصاح به " ولعله أوفق بالسياق. (*)