تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 383 / داخلي 379 من 554

[صفحة 383]

عذاب قوم لوط أدركته مودة ابراهيم وخلته ومحبة لوط فيراقبهم فيؤخر عذابهم.


قال أبوجعفر (عليه السلام): فلما اشتد اسف الله على قوم لوط وقدر عذابهم وقضى أن يعوض ابراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم فيسلي به مصابه بهلاك قوم لوط، فبعث الله رسلا إلى ابراهيم يبشرونه باسماعيل، فدخلوا عليه ليلا ففزع منهم وخاف ان يكونوا سراقا، فلما رأته الرسل فزعا مذعورا " قالوا سلاما قال سلام انا منكم وجلون قالوا: لا توجل انا " رسل ربك " نبشرك بغلام عليم " قال ابوجعفر (عليه السلام): والغلام العليم هو اسمعيل بن هاجر فقال ابراهيم للرسل: " ابشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين " فقال ابراهيم: فما خطبكم بعد البشارة قالوا انا ارسلنا إلى قوم مجرمين قوم لوط انهم كانوا قوما فاسقين لننذرهم عذاب رب العالمين، قال أبوجعفر (عليه السلام): فقال ابراهيم للرسل: " ان فيها لوطا قالوا نحن اعلم بمن فيها لننجينه واهله اجمعين الا امرائته قدرنا انها من الغابرين " قال: " فلما جاء آل لوط المرسلون قال انكم قوم منكرون قالوا بل جئناك بما كانوا فيه " قومك من عذاب الله " يمترون وآتيناك بالحق " لتنذر قومك العذاب " وانا لصادقون فاسر باهلك " يالوط اذا مضى لك من يومك هذا سبعة ايام ولياليها، " بقطع من الليل " اذا مضى " نصف الليل ولا يلتفت منكم احد الا امرأتك انه مصيبها ما اصابهم وامضوا " في تلك الليلة " حيث تؤمرون ".


قال ابوجعفر (عليه السلام): فقضوا ذلك الامر إلى لوط ان دابر هؤلاء مقطوع مصبحين قال: قال ابوجعفر (عليه السلام): فلما كان اليوم الثامن من طلوع الفجر قدم الله عزوجل رسلا إلى ابراهيم يبشرونه باسحق ويعزونه بهلاك قوم لوط وذلك قوله:


ولقد جاءت رسلنا ابراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث ان جاء بعجل حنيذ يعني ذكيا مشويا نضيجا فلما راى ابراهيم ايديهم لا تصل اليه نكرهم واوجس منهم خيفة قالوا لا تخف انا ارسلنا إلى قوم لوط وامرأته قائمة فبشروها باسحق ومن وراء اسحق يعقوب فضحكت يعني فتعجبت من قولهم، قالت ياويلتي


التالي الأصلية 383داخلي 379/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...