عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 406 / داخلي 402 من 554
»»
[صفحة 406]
الاسلام. واما ما نقل عن امير المؤمنين (عليه السلام) ورواه عنه الخاص والعام من الاخبار بالغايبات في خطب الملاحم وغيرها.
مثل قوله يؤمى إلى صاحب الزنج (1): كأني به يااحنف وقد سار بالجيش الذي ليس له غبار ولا لجب ولا قعقعة لجم (2) ولا صهيل خيل يثيرون الارض باقدامهم كأنها أقدام النعام.
وقوله يشير إلى مروان بن الحكم: اما ان له امرة كلعقة الكلب انفه هو ابو الاكبش الاربعة (3) وستلقى الامة منه ومن ولده يوما احمر (4) وما نقل من هذا الفن عن أئمة الهدى (عليهم السلام) مثل ما قاله ابوعبدالله لعبد الله بن الحسن وقد اجتمع هو وجماعة من العلوية والعباسية ليبايعوا ابنه محمدا: والله ما هي اليك ولا إلى ابنك ولكنها لهم ـ واشار إلى العباسية ـ وان ابنيك لمقتولان ثم قام و
____________
(1) صاحب الزنج هو رجل ظهر في فرات البصرة سنة 255 وزعم انه علي بن محمد ابن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبيطالب (عليه السلام). قال ابن أبي الحديد:
واكثر الناس يقدحون في نسبه وخصوصا الطالبيين وجمهور النسابين اتفقوا على انه من عبدالقيس إلى أن قال: وذكر المسعودي في كتابه المسمى بمروج الذهب ان افعال علي بن محمد صاحب الزنج تدل على انه لم يكن طالبيا " انتهى ". والزنج الذين أشار اليهم كانوا عبيدا لدهاقين البصرة وبناتها ولم يكونوا ذوي زوجات وأولاد، بل كانوا على هيئة الشطار عزابا فلا نادبة لهم.
(2) اللجب: الصوت. القعقعة: تحرك الشئ اليابس مع صوت، واللجم ـ بضمتين جمع اللجام.
(3) الامرة ـ بالكسرة -: الولاية ولعق الشئ لعقة: لحسه اي اكله بلسانه.
واراد (عليه السلام) بهذا القول قصر مدة ملكه وكذلك كانت مدة خلافة مروان فانه ولي تسعة أشهر.
والاكبش الاربعة بنو عبدالملك: الوليد وسليمان ويزيد وهشام ولم يل الخلافة من بني امية ولا من غيرهم اربعة اخوة الا هؤلاء.