عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 434 / داخلي 430 من 554
»»
[صفحة 434]
الناس ان يكونوا معهم على مثل الذي هم عليه من التقشف (1) وأخبروني اين انتم عن سليمان بن داود (عليهما السلام) ثم يوسف النبي، حيث قال لملك مصر: " اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم " فكان من امره الذي كان ان اختار مملكة الملك وما حولها إلى
اليمن، وكانوا يمتارون الطعام من عنده لمجاعة اصابتهم، وكان يقول الحق ويعمل به، فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه.
105 ـ عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن عبدالرحمان بن حماد عن يونس بن يعقوب عن سعد عن رجل عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: لما صارت الاشياء ليوسف بن يعقوب (عليهما السلام) جعل الطعام في بيوت وامر بعض وكلائه، فكان يقول: بع بكذا وكذا والسعر قائم، فلما علم انه يزيد في ذلك اليوم كره ان يجري الغلاء على لسانه، فقال له: اذهب وبع ولم يسم له سعرا فذهب الوكيل غير بعيد ثم رجع اليه فقال له: اذهب فبع، وكره ان يجري الغلاء على لسانه فذهب الوكيل فجاء اول من اكتال، فلما بلغ دون ما كان بالامس بمكيال قال المشتري: حسبك انما اردت بكذا وكذا، فعلم الوكيل انه قد غلى بمكيال، ثم جاءه آخر فقال له: كل لي فكال، فلما بلغ دون الذي كال للاول بمكيال قال له المشتري: حسبك انما اردت بكذا وكذا، فعلم الوكيل انه قد غلا بمكيال حتى صار إلى واحد واحد (2)
106 ـ في تفسير العياشي عن حفص بن غياث عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان سبق يوسف الغلاء الذي (سبق) (3) أصاب الناس ولم يتمن الغلاء لاحد قط، قال:
فاتاه التجار فقالوا: بعنا، فقال: اشتروا، فقالوا: نأخذ كذا بكذا، فقال: خذوا
____________
(1) التقشف: رثاثة الهيئة وسوء الحال وضيق العيش.
(2) وفي المصدر " واحد بواحد " وللمجلسي (رحمه الله) في مرآة العقول في هذا الحديث و ساير ما ورد في باب الاسعار في الكافي بيان طويل فراجع ان شئت ج 3: 403 ونقله في ذيل الكافي ج 5: 163 من الطبعة الحديثة ايضا.