تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 436 من 559

[صفحة 436]

لم يبق بمصر وما حولها دابة ولا ماشية الا صار في ملكية يوسف، وباعهم في السنة الرابعة بالعبيد والاماء حتى لم يبق بمصر وما حولها عبد ولا امة الا صار في ملكية يوسف، وباعهم في السنة الخامسة بالدور والعقار حتى لم يبق بمصر وما حولها دار ولا عقار الا صار في ملكية يوسف، وباعهم في السنة السادسة بالمزارع والانهار حتى لم يبق بمصر وما حولها نهر ولا مزرعة الا صار في ملكية يوسف، وباعهم في السنة السابعة برقابهم حتى لم يبق بمصر وما حولها عبد ولا حر الا صار عبد يوسف، فملك أحرارهم وعبيدهم وأموالهم وقال الناس: ما رأينا ولا سمعنا بملك أعطاه الله من الملك ما اعطا هذا الملك حكما وعلما وتدبيرا، ثم قال يوسف للملك: ايها الملك ما ترى فيما خولني ربي (1) من ملك مصر وأهلها أشر علينا برأيك، فاني لم أصلحهم لافسدهم، ولم أنجهم من البلاء ليكون وبالا عليهم، ولكن الله نجاهم على يدي، قال له الملك: الرأي رأيك، قال يوسف: اني أشهد الله وأشهدك ايها الملك اني قد اعتقت اهل مصر كلهم، ورددت اليهم أموالهم وعبيدهم، ورددت اليك ايها الملك خاتمك وسريرك وتاجك على ان لا تسير الا بسيرتي، ولا تحكم الا بحكمي، قال له الملك، ان ذلك لشرفي وفخري لا اسير الا بسيرتك ولا أحكم الا بحكمك، ولولاك ما قويت عليه ولا اهتديت له، ولقد جعلت سلطاني عزيزا ما يرام، وانا أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له، وانك رسوله فاقم على ما وليتك فانك لدينا مكين امين


108 ـ في اصول الكافي عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابيه عن علي بن النعمان عن عبدالله بن مسكان عن ابي بصير قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول:

ان الحر حر على جميع احواله ان نابته نائبة (2) صبر لها، وان تداكت عليه المصائب (3) لم تكسره وان أسر وقهر واستبدل بالعسر يسرا كما كان (4) يوسف الصديق الامين (عليه السلام) لم يضرر حريته ان استعبد وقهر واسر، ولم يضرره ظلمة الجب


____________

(1) خوله الله مالا: اعطاه اياه متفضلا.

(2) نابه الامر: اصابه. والنائبة: المصيبة والنازلة.

(3) تداكت: تداقت عليه مرة بعد اخرى.

(4) وفي المصدر " باليسر عسرا " وهو الاظهر بالسياق. (*)

التالي صفحة 436 من 559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...