تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 43 / داخلي 42 من 554

[صفحة 43]

قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) لما حضرت نوحا (عليه السلام) الوفاة دعى الشيعة فقال لهم: اعلموا انه سيكون من بعدي غيبة يظهر فيها الطواغيت، وان الله عزوجل سيفرج عنكم بالقائم من ولدي اسمه هود له سمت (1) وسكينة ووقار، يشبهني في خلقي وخلقي.


171 ـ وباسناده إلى عبدالحميد بن أبي الديلم عن الصادق أبي عبدالله جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: لما بعث الله عزوجل هودا (عليه السلام) سلم له العقب من ولد سام واما الاخرون فقالوا: من أشد منا قوة فاهلكوا بالريح العقيم، واوصاهم هود (عليه السلام) و بشرهم بصالح (عليه السلام).

172 ـ في روضة الكافي علي بن ابراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن ابي حمزة عن ابي جعفر (عليه السلام) حديث طويل وفيه يقول (عليه السلام): وبشر نوح ساما بهود (عليهما السلام)، فكان فيما بين نوح وهود من الانبياء (عليهم السلام) وقال نوح (عليه السلام): ان الله باعث نبيا يقال له هود، وانه يدعوا قومه إلى الله عزوجل فيكذبونه، وان الله عزوجل مهلكهم بالريح، فمن أدركه منكم فليؤمن به وليتبعه فان الله عزوجل ينجيه من عذاب الريح، وأمر نوح (عليه السلام) ابنه ساما ان يتعاهد هذه الوصية عند راس كل سنة فيكون يومئذ عيدا لهم، فيتعاهدون فيه ما عندهم من العلم والايمان والاسم الاكبر ومواريث العلم وآثار علم النبوة فوجدوا هودا نبيا وقد بشر به ابوهم نوح (عليه السلام) فآمنوا به واتبعوه وصدقوه، فنجوا من عذاب الريح وهو قول الله عزوجل والى عاد اخاهم هودا وقوله عزوجل: " كذبت عاد المرسلين اذ قال لهم أخوهم هود الا تتقون ".

173 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضل عن أبي حمزة الثمالي عن أبيجعفر محمد بن علي الباقر (عليهم السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): وان الانبياء بعثوا خاصة وعامة، اما هود فانه أرسل إلى عاد بنبوة خاصة.

____________

(1) السمت: حسن النحو في مذهب الدين، يقال فلان حسن السمت اي حسن القصد والمذهب في دينه ودنياه. (*)

التالي الأصلية 43داخلي 42/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...