عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 461 / داخلي 457 من 554
»»
[صفحة 461]
يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
181 ـ في تفسير العياشي عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا رفعه قال:
كتب يعقوب النبي (صلى الله عليه وآله) إلى يوسف: من يعقوب بن اسحق بن ابراهيم خليل الرحمان إلى عزيز مصر، اما بعد فانا أهل بيت لم يزل البلاء سريعا الينا ابتلى جدي ابراهيم فالقى في النار، ثم ابتلى ابي اسحق الذبيح، وكان لي ابن وكان قرة عيني وكنت اسر به فابتليت بأن أكله الذئب فذهب بصري حزنا عليه من البكاء، وكان له أخ و كنت اسر اليه بعده، فأخذته في سرق وانا أهل بيت لم نسرق قط ولا يعرف لنا السرق فان رأيت أن تمن علي به فعلت؟ فلما أوتي يوسف بالكتاب فتحه وقرأه فصاح ثم قام فدخل منزله فقرأه وبكى، ثم غسل وجهه ثم خرج إلى اخوته ثم عاد فقرئه فصاح وبكى، ثم قام فدخل منزله فقرئه وبكى ثم غسل وجهه وعاد إلى اخوته فقال: " هل علمتم ما فعلتم بيوسف واخيه اذ أنتم جاهلون " وأعطاهم قميصه وهو قميص ابراهيم وكان يعقوب بالرملة (1) فلما فصلوا بالقميص من مصر قال يعقوب: اني لاجد ريح يوسف لولا ان تفندون قالوا تالله انك لفي ضلالك القديم.
182 ـ في امالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى ابي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال: فلما كان من أمر اخوة يوسف ما كان كتب يعقوب إلى يوسف و هو لا يعلم انه يوسف: بسم الله الرحمان الرحيم من يعقوب بن اسحق بن ابراهيم خليل الله عزوجل إلى عزيز آل فرعون سلام عليك فاني احمد اليك الله لا اله الا هو، اما بعد فانا اهل بيت مولع بنا أسباب البلاء، كان جدي ابراهيم (عليه السلام) ألقى في النار في طاعة ربه فجعلها الله عزوجل بردا وسلاما، وأمر الله جدي أن يذبح أبي ففداه بما فداه به، وكان لي ابن فكان من أعز الناس علي فقدته فاذهب حزني عليه نور بصري، وكان له أخ من امه فكنت اذا ذكرت المفقود ضممت أخاه هذا إلى صدري، فأذهب عني بعض وجدي وهو المحبوس عندك في السرقة، فاني اشهدك اني لم أسرق ولم ألد سارقا، فلما قرأ يوسف الكتاب بكى وصاح وقال: " اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا
____________
(1) قال الحموي: الرملة: واحدة الرمل: مدينة عظيمة بفلسطين وكانت قصبتها قد خربت الآن وكانت رباطا للمسلمين. (*)