تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 465 / داخلي 461 من 554

[صفحة 465]

195 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى هشام بن سالم عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قدم أعرابي على يوسف ليشتري منه طعاما فباعه، فلما فرغ قال له يوسف؟ أين منزلك؟ قال له: بموضع كذا وكذا قال فقال له: فاذا مررت بوادي كذا وكذا فقف فناد: يايعقوب، فانه سيخرج اليك رجل عظيم وسيم جميل، فقل له: لقيت رجلا بمصر وهو يقرئك السلام ويقول لك: ان وديعتك عند الله عزوجل لن تضيع، قال: فمضى الاعرابي حتى انتهى إلى الموضع فقال لغلمانه: احفظوا على الابل، ثم نادي: يايعقوب (يا يعقوب)، فخرج اليه رجل أعمى طويل جسيم جميل يتقي الحائط بيده حتى أقبل، فقال له الرجل: أنت يعقوب؟ قال: نعم فابلغه ما قال له يوسف، قال: فسقط مغشيا عليه ثم أفاق فقال له: ياأعرابي ألك حاجة إلى الله عزوجل؟ فقال له: نعم اني رجل كثير المال ولي ابنة عم وليس لي بولد منها فأحب ان تدعو الله ان يرزقني ولدا، قال: فتوضى يعقوب وصلى ركعتين ثم دعى الله عزوجل فرزق أربعة أبطن ـ أو قال: ستة أبطن ـ في كل بطن اثنين، فكان يعقوب (عليه السلام) يعلم ان يوسف حي لم يمت، وان الله تعالى ذكره سيظهر له بعد غيبته، وكان يقول لبنيه: " اني اعلم من الله ما لا تعلمون " وكان أهله واقربائه يفندونه على ذكره ليوسف حتى انه لما وجد ريح يوسف " قال اني لاجد ريح يوسف لولا ان تفندون قالوا تالله انك لفي ضلالك القديم فلما ان جاءه البشير " وهو يهودا ابنه والقى قميص يوسف على وجهه فارتد بصيرا قال الم اقل لكم اني اعلم من الله ما لا تعلمون.

196 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى اسمعيل بن الفضل الهاشمي قال قلت لجعفر بن محمد (عليه السلام): اخبرني عن يعقوب (عليه السلام) لما قال له بنوه:

يا ابانا استغفر لنا ذنوبنا انا كنا خاطئين قال سوف استغفر لكم ربي فأخر الاستغفار لهم، ويوسف عليه لما قالوا له: " تالله لقد آثرك الله علينا وان كنا لخاطئين قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين "؟ قال: لان قلب الشاب أرق من قلب الشيخ، وكانت جناية ولد يعقوب على يوسف، وجنايتهم على يعقوب انما كانت بجنايتهم على يوسف، فبادر يوسف إلى العفو عن حقه، واخر يعقوب


التالي الأصلية 465داخلي 461/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...