عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 468 / داخلي 464 من 554
»»
[صفحة 468]
من قبل قد جعلها ربي حقا اذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد ان نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي ان ربي لطيف لما يشاء انه هو الحكيم العليم ".
208 ـ وفي رواية ابي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما دخلوا عليه سجدوا شكرا لله وحده حين نظروا اليه، وكان ذلك السجود لله.
209 ـ حدثني محمد بن عيسى ان يحيى بن اكثم سأل موسى بن محمد بن علي ابن موسى مسائل فعرضها على أبي الحسن وكان احدها: أخبرني عن قول الله عزوجل:
" ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا " سجد يعقوب وولده ليوسف وهم انبياء، فأجاب ابوالحسن (عليه السلام): اما سجود يعقوب وولده فانه لم يكن ليوسف وانما كان من يعقوب وولده طاعة لله وتحية ليوسف، كما كان السجود من الملائكة لادم ولم يكن لآدم وانما كان منهم ذلك طاعة لله وتحية لآدم، فسجد يعقوب وولده ويوسف معهم شكرا لله لاجتماع شملهم، ألم تر انه يقول في شكره ذلك الوقت: رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث فاطر السموات والارض انت وليي في الدنيا والاخرة توفني مسلما والحقني بالصالحين فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال له: يايوسف! اخرج يدك فاخرجها فخرج من بين أصابعه نور، فقال يوسف: ما هذا ياجبرئيل؟ فقال هذه النبوة اخرجها الله من صلبك لانك لم تقم إلى أبيك فحط الله نوره ومحى النبوة من صلبه، وجعلها في ولد لاوى اخي يوسف وذلك لانهم لما ارادوا قتل يوسف قال: لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابت الجب " فشكره الله على ذلك، و لما ارادوا ان يرجعوا إلى ابيهم من مصر وقد حبس يوسف أخاه قال: لن ابرح الارض حتى يأذن لي ابي او يحكم الله لي وهو خير الحاكمين " فشكر الله له ذلك وكانوا أنبياء بني اسرائيل من ولد لاوى بن يعقوب بن اسحق بن ابراهيم (عليه السلام)، وكان موسى من ولده، وهو موسى بن عمران بن يهصر بن واهث بن لاوى بن يعقوب بن اسحق بن ابراهيم (عليه السلام) فقال يعقوب لابنه: يابني أخبرني ما فعل بك اخوتك حين اخرجوك من عندي؟ قال: يا ابت اعفني من ذلك، قال: فاخبرني ببعضه، قال: انهم لما ادنوني من الجب قالوا:
انزع القميص، فقلت لهم: يااخوتي اتقوا الله ولا تجردوني فسلوا علي السكين، وقالوا: