عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 474 / داخلي 470 من 554
»»
[صفحة 474]
على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسلم عليه وأسلم ثم قال له: تعرفني يارسول الله؟ قال: ومن أنت؟ قال: أنا رب المنزل الذي نزلت به بالطائف في الجاهلية يوم كذا وكذا فأكرمتك فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): مرحبا بك سل حاجتك، قال: اسئلك مأتي شاة برعاتها، فأمر له رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما سأل، ثم قال لاصحابه: ما كان على هذا الرجل ان يسألني سؤال عجوز بني اسرائيل لموسى (عليه السلام)، فقالوا: وما سئلت عجوز بني اسرائيل فقال: ان الله عزوجل أوحى إلى موسى ان احمل عظام يوسف من مصر قبل أن يخرج منها إلى الارض المقدسة بالشام، فسأل موسى (عليه السلام) عن قبر يوسف (عليه السلام) فجاء شيخ فقال:
ان كان أحد يعرف قبره ففلانة، فأرسل موسى (عليه السلام) اليها، فلما جاءته قال: تعلمين قبر يوسف؟ قالت: نعم، قال فدليني عليه ولك ما سألت، قالت: لا أدلك عليه الا بحكمي، قال: فلك الجنة، قالت: لا الا بحكمي عليك، فأوحى الله عزوجل إلى موسى: لا يكبر عليك أن تجعل لها حكمها، فقال لها موسى: فلك حكمك قالت:
فان حكمي ان اكون معك في درجتك التي تكون فيها يوم القيامة في الجنة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما كان على هذا لو سألني ما سألت عجوز بني اسرائيل؟.
226 ـ في من لا يحضره الفقيه قال الصادق (عليه السلام): ان الله عزوجل أوحى إلى موسى بن عمران: ان أخرج عظام يوسف (عليه السلام) من مصر ووعده طلوع القمر فأبطأ القمر عليه فسأل عمن يعلم موضعه؟ فقيل له: ههنا عجوز تعلم فبعث اليها فأتى بعجوز مقعدة عمياء فقال: تعرفين قبر يوسف (عليه السلام)؟ قالت: نعم قال فأخبريني بموضعه فقالت: لا أفعل حتى تعطيني خصالا تطلق رجلي وتعيد الي بصري وترد الي شبابي وتجعلني معك في الجنة، فكبر ذلك على موسى (عليه السلام) فأوحى الله اليه انما تعطي علي فاعطها ما سألت ففعل فدلته على قبر يوسف (عليه السلام) فاستخرجه من شاطئ النيل في صندوق مرمر فلما أخرجه طلع القمر فحمله إلى الشام، فلذلك يحمل أهل الكتاب موتاهم إلى الشام، وهو يوسف بن يعقوب وما ذكر الله عزوجل يوسف في القرآن غيره.
227 ـ في تفسير علي بن ابراهيم: وكأين من آية في السموات والارض