عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 481 / داخلي 477 من 554
»»
[صفحة 481]
فقال: هي محبوكة إلى الارض وشبك بين اصابعه، فقلت: كيف يكون محبوكة إلى الارض والله يقول: " رفع السماء بغير عمد ترونها؟ فقال: سبحان الله، اليس يقول " بغير عمد ترونها "؟ فقلت: بلى، قال: فثم عمد ولكن لا ترونها والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة، وستقف عليه بتمامه اول الذاريات وآخر الطلاق انشاء الله تعالى.
6 ـ في نهج البلاغة قال (عليه السلام): فمن شواهد خلقه خلق السموات موطدات (1) بلا عمد، قائمات بلا سند.
7 ـ وفيه كلام له (عليه السلام) يذكر فيه خلق السموات: جعل سفلاهن موجا مكفوفا وعلياهن سقفا محفوظا وسمكا مرفوعا، بغير عمد تدعمها ولا دسار ينتظمها (2).
8 ـ في كتاب الاهليلجة قال الصادق (عليه السلام) فنظرت العين إلى خلق مختلف متصل بعضه ببعض، ودلها القلب على ان لذلك خالقا وذلك انه فكر حيث دلته العين على ان ما عاينت من عظم السماء وارتفاعها في الهواء بغير عمد ولا دعامة تمسكها وانها لا تتأخر فتنكشط (3) ولا تتقدم فتزول، ولا تهبط مرة فتدنوا ولا ترتفع فلا ترى.
9 ـ في تفسير العياشي عن الخطاب الاعور رفعه إلى اهل العلم والفقه من آل محمد (صلى الله عليه وآله) قال: في الارض قطع متجاورات يعني هذه الارض الطيبة مجاورة لهذه الارض المالحة، وليست منها كما يجاور القوم القوم وليسوا منهم.
10 ـ في مجمع البيان وروى عن جابر قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) بقول لعلي (عليه السلام): الناس من شجرة شتى وأنا وأنت من شجرة واحدة ثم قرأ: " وفي الارض قطع متجاورات وجنات من أعناب " الآية " صنوان وغير صنوان " قيل الصنو المثل والصنوان الامثال، ومنه قوله عم الرجل صنو أبيه.
11 ـ في نهج البلاغة قال: واحذروا ما نزل بالامم قبلكم من المثلات بسوء