عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 507 / داخلي 502 من 554
»»
[صفحة 507]
الموتى باذن الله؟ قال: صدقت وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقدر على هذه المنازل، قال: فقال: ان سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في أمره " فقال ما لي لا ارى الهدهد أم كان من الغائبين " حين فقده وغضب عليه فقال: " لاعذبنه عذابا شديدا أو لاذبحنه او ليأتيني بسلطان مبين " وانما غضب لانه كان يدله على الماء، فهذا وهو طاير قد اعطى ما لم يعط سليمان، وقد كانت الريح و النمل والانس والجن والشياطين المردة له طائعين ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء، وكان الطير يعرفه، وان الله يقول في كتابه: ولو ان قرآنا سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان ويحيى به الموتى، ونحن نعرف الماء تحت الهواء، وان في كتاب الله لايات ما يراد بها أمر الا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون، جعله الله لنا في ام الكتاب، ان الله يقول: " وما من غائبة في السماء والارض الا في كتاب مبين " ثم قال: " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " فنحن الذين اصطفانا الله عزوجل واورثنا هذا الكتاب فيه تبيان كل شئ.
139 ـ في تفسير علي بن ابراهيم قوله: " ولو ان قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الارض او كلم به الموتى بل لله الامر جميعا " قال: لو كان شئ من القرآن كذلك لكان هذا.
140 ـ في مجمع البيان قرأ علي وعلي بن الحسين وجعفر بن محمد (عليهم السلام) " افلم يتبين ".
141 ـ في تفسير علي بن ابراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبيجعفر (عليه السلام) في قوله:
ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة؟ وهي النقمة أو تحل قريبا من دارهم فتحل بقوم غيرهم فيرون ذلك ويسمعون به والذين حلت بهم عصاة كفار مثلهم ولا ينقض بعضهم ببعض ولن يزالوا كذلك حتى يأتي وعد الله الذي وعد المؤمنين من النصر و يخزي الله الكافرين.