تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 533 / داخلي 528 من 554

[صفحة 533]

في بطونهم كغلي الحميم سألوا الشراب فاتوا بشراب غساق وصديد (1) " يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ " وحميم يغلي به جهنم منذ خلقت " كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا ".


44 ـ في اصول الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن علا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: قال ابوجعفر (عليه السلام): اعلم يامحمد ان أئمة الجور واتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا واضلوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيئ ذلك هو الضلال البعيد والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

45 ـ في تفسير علي بن ابراهيم قوله: " مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف " قال: من لم يقر بولاية امير المؤمنين صلوات الله عليه بطل عمله مثله مثل الرماد الذي تجئ الريح فتحمله.

46 ـ في مصباح شيخ الطايفة قدس سره خطبة لامير المؤمنين (عليه السلام) خطب بها يوم الغدير وفيها يقول (عليه السلام): وتقربوا إلى الله بتوحيده وطاعة من أمركم أن تطيعوه ولا تمسكوا بعصم الكوافر ولا يخلج بكم الغي فتضلوا عن سبيل الرشاد باتباع أولئك الذين ضلوا وأضلوا، قال الله عز من قائل في طائفة ذكرهم بالذم في كتابه: " انا أطعنا سادتنا وكبرائنا " إلى قوله (عليه السلام) وقال الله تعالى: واذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شئ قالوا لو هدينا الله لهديناكم أفتدرون الاستكبار ما هو؟ هو ترك الطاعة لمن أمروا بطاعته، والترفع على من ندبوا إلى متابعته، والقرآن ينطق من هذا عن كثير ان تدبره متدبر زجره ووعظه.

____________

(1) روى عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال: الضريع شئ يكون في النار يشبه الشوك أمر من الصبر وأنتن من الجيفة، واشد حرا من النار " انتهى " والغساق ـ بالتشديد والتخفيف ـ ما يغسق من صديد اهل النار اي يسيل، يقال: غسقت العين: اذا سالت دموعها، والصديد: قيح ودم، وقيل:

هو القيح كأنه الماء في رقته والدم في شكله وقيل: هو ما يسيل من جلود اهل النار. (*)


التالي الأصلية 533داخلي 528/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...