عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 63 / داخلي 62 من 554
»»
[صفحة 63]
قالا: سئل موسى (عليه السلام) ربه تبارك وتعالى قال رب ارني انظر اليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني قال: فلما صعد موسى (عليه السلام) إلى الجبل فتحت أبواب السماء واقبلت الملائكة أفواجا في أيديهم العمد، وفي رأسها النور يمرون به فوجا بعد فوج، ويقولون: يابن عمران أثبت فقد سألت عظيما قال:
فلم يزل موسى واقفا حتى تجلى ربنا جل جلاله فجعل الجبل دكا وخر موسى صعقا، فلما ان رد الله اليه روحه أفاق قال سبحانك تبت اليك وانا اول المؤمنين
241 ـ قال ابن ابي عمير وغيره من اصحابنا: ان النار أحاطت به حتى لا يهرب لهول ما راى.
242 ـ عن ابي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ان موسى بن عمران (عليه السلام) لما سئل ربه النظر اليه، وعده الله ان يقعد في موضع، ثم أمر الملائكة ان تمر عليه موكبا موكبا بالبرق والرعد والريح والصواعق، فكلما مر به موكب من المواكب ارتعدت فرايصه (1) فيرفع رأسه فيسأل: أفيكم ربي؟ فيجاب هو آت وقد سألت عظيما يابن عمران.
243 ـ عن حفص بن غياث قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول في قوله: فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا قال: ساخ الجبل في البحر (2) فهو يهوى حتى الساعة.
244 ـ وفي رواية اخرى ان النار احاطت بموسى (عليه السلام) لئلا يهرب لهول ما راى، وقال: لما خر موسى (عليه السلام) صعقا مات، فلما ان رد الله روحه افاق فقال: " سبحانك تبت اليك وانا اول المؤمنين ".
245 ـ في كتاب بصاير الدرجات بعض أصحابنا عن احمد بن محمد السياري وقد سمعته انا من أحمد بن محمد قال: حدثني أبومحمد عبيد بن أبي عبدالله القاري
____________
(1) الفرائص جمع الفريصة: اللحمة بين الجنب والكتف التي لا تزال ترعد من الدابة كما عن الاصمعي، وقيل: الفريصة لحمة بين الثدي والكتف، يقال: ارتعدت فريصته اي فزع.