عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 72 / داخلي 71 من 554
»»
[صفحة 72]
270 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى علي بن سالم عن أبيه قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أخبرني عن هارون لم قال لموسى (عليه السلام): يابن ام لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ولم يقل يابن ابي؟ فقال: ان العداوات بين الاخوة اكثرها يكون اذا كانوا بني علات (1) ومتى كانوا بني ام قلت العداوة بينهم، الا ان ينزغ الشيطان بينهم فيطيعوه، فقال هارون لاخيه موسى (عليهما السلام) يااخي الذي ولدته امي ولم تلدني غير امه لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي، ولم يقل يابن أبي، لان بني الاب اذا كانت امهاتهم شتى لم تستبعد العداوة بينهم الا من عصمه الله منهم، وانما تستبعد العداوة بين بني ام واحدة قال: قلت له:
فلم أخذ برأسه يجره اليه وبلحيته ولم يكن في اتخاذهم العجل وعبادته له ذنب؟ فقال: انما فعل ذلك به لانه لم يفارقهم لما فعلوا ذلك ولم يلحق بموسى وكان اذا فارقهم ينزل بهم العذاب الا ترى انه قال لهارون: ما منعك اذ رأيتهم ضلوا الا تتبعن افعصيت امري قال هارون: لو فعلت ذلك لتفرقوا واني خشيت ان تقول فرقت بين بني اسرائيل ولم ترقب قولي.
271 ـ في تفسير علي بن ابراهيم حدثني ابي عن الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت: فكان هارون أخاه موسى لابيه وامه؟ قال: نعم، اما تسمع قول الله تعالى: " يابن ام لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
272 ـ في روضة الكافي خطبة لامير المؤمنين (عليه السلام) وهي خطبة الوسيلة يقول فيها وقد ذكر موسى وهارون (عليهما السلام): كان هارون اخاه لابيه وامه.
273 ـ وفيها خطبة له (عليه السلام) وهي الخطبة الطالوتية وفي آخرها: ثم خرج من المسجد فمر بصيرة (1) فيها نحو من ثلثين شاة، فقال: والله لو ان رجالا ينصحون لله عزوجل ولرسوله بعدد هذه الشياة لازلت ابن آكلة الذبان (3) عن ملكه، فلما أمسى
____________
(1) بنو علات ـ بفتح المهملة وتشديد اللام -: اي اولاد امهات شتى من اب واحد.
(2) الصيرة: حظيرة تتخذ من الحجارة وأغصان الشجر للغنم والبقر.
(3) الذبان ـ بالكسر والتشديد -: جمع ذباب، قال الفيض (رحمه الله): وكنى بابن آكلتها عن سلطان الوقت، فانهم كانوا في الجاهلية يأكلون من كل خبيث نالوه. (*)