تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 77 / داخلي 76 من 554

[صفحة 77]

حتى نرى الله جهرة فاخذتهم الصاعقة بظلمهم " فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه الله عزوجل للنبوة واقعا على الافسد دون الاصلح، وهو يظن انه الاصلح دون الافسد علمنا ان الاختيار لا يجوز الا لمن يعلم ما تخفى الصدور وما تكن الضمائر، ويتصرف عليه السرائر وان لا خطر لاختيار المهاجرين والانصار بعد وقوع خيرة الانبياء على ذوي الفساد لما ارادوا اهل الصلاح.


قال مؤلف هذا الكتاب " عفى عنه ": قد كتبنا قريبا عند قوله تعالى: " رب ارني انظر اليك " عن الرضا (عليه السلام) حديثا طويلا وفيه بيان هذه الآية فليراجع.


284 ـ في تفسير العياشي عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار " فقال موسى (عليه السلام): يارب ومن أخار الصنم؟ فقال الله: ياموسى أنا اخرته فقال موسى: " ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء " (1)

285 ـ عن ابي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما ناجى موسى ربه أوحى الله اليه: ان ياموسى قد فتنت قومك قال: وبماذا يارب؟ قال: بالسامري، صاغ لهم من حليهم عجلا، قال: يارب ان حليهم لا يحتمل أن يصاغ منه عزال أو تمثال أو عجل فكيف فتنتهم؟ قال: صاغ لهم عجلا فخار، قال: يارب ومن أخاره؟ قال: انا، قال عندها موسى (عليه السلام): " ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء ".

286 ـ في مجمع البيان: ورحمتي وسعت كل شئ وفي الحديث ان النبي (صلى الله عليه وآله) قام في الصلوة فقال أعرابي وهو في الصلوة: اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحد، فلما سلم (صلى الله عليه وآله) قال للاعرابي: لقد تحجرت (2) واسعا يريد رحمة الله عزوجل اورده البخاري في الصحيح.

287 ـ في روضة الواعضين للمفيد " (رحمه الله) " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

____________

(1) وقد مر الحديث بعينه تحت رقم 269 ولعله كرره هنا لما بينه وبين الحديث الاتى من المناسب في المعنى أو غير ذلك.

(2) تحجر ما وسعه الله اي ضيقه على نفسه. (*)

التالي الأصلية 77داخلي 76/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...