عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 80 / داخلي 79 من 554
»»
[صفحة 80]
مع أصحاب الملل والمقالات قال الرضا (عليه السلام) لرأس الجالوت: تسألني او اسئلك قال:
بل اسئلك، ولست أقبل منك حجة الا من التورية او من الانجيل او من زبور داود بما في صحف ابراهيم وموسى (عليه السلام) قال الرضا (عليه السلام): لا تقبل مني حجة الا ما نطق به التورية على لسان موسى بن عمران (عليه السلام)، والانجيل على لسان عيسى بن مريم (عليه السلام)، والزبور على لسان داود (عليه السلام) فقال رأس الجالوت: من اين ثبت نبوة محمد (صلى الله عليه وآله) قال الرضا (عليه السلام): شهد بنبوته موسى بن عمران وعيسى بن مريم (عليهما السلام) و داود (عليه السلام) خليفة الله في الارض، فقال له ثبت قول موسى بن عمران (عليه السلام)، قال الرضا (عليه السلام): هل تعلم يايهودي ان موسى (عليه السلام) اوصى بني اسرائيل فقال لهم: انه سيأتيكم نبي هو من اخوانكم فيه (1) فصدقوا ومنه فاسمعوا فهل تعلم ان لبني اسرائيل اخوة غير ولد اسماعيل ان كنت تعرف قرابة اسرائيل من اسماعيل او السبب الذي بينهما من قبل ابراهيم (عليه السلام)؟ فقال رأس الجالوت: هذا قول موسى لا ندفعه، فقال له الرضا (عليه السلام): هل جائكم من اخوة بني اسرائيل نبي غير محمد (صلى الله عليه وآله)؟ قال: لا، قال الرضا (عليه السلام): أفليس قد صح هذا عندكم؟ قال نعم ولكني احب ان تصححه لي من التورية، فقال له الرضا (عليه السلام): هل تنكر ان التورية يقول: جائكم النور من جبل طور سيناء، واضاء لنا من جبل ساعير واستعلن علينا من جبل فاران؟ قال راس الجالوت: اعرف هذه الكلمات وما اعلم تفسيرها، قال الرضا (عليه السلام): انا اخبرك به، اما قوله: جاء النور من جبل طور سيناء فذلك وحي الله تبارك وتعالى الذي انزله على موسى على جبل طور سيناء، واما قوله: واضاء لنا من جبل ساعير، فهو الجبل الذي اوحى الله تعالى إلى عيسى بن مريم وهو عليه واما قوله: واستعلن علينا من جبل فاران، فذلك جبل من جبال مكة بينه وبينها يوم، وقال شيعا النبي (عليه السلام) فيما تقول انت واصحابك في التورية: رأيت راكبين اضاء لهما الارض احدهما على حمار والآخر على جمل، فمن راكب الحمار ومن راكب الجمل؟ قال راس الجالوت: لا اعرفهما، فاخبرني بهما قال: اما راكب الحمار
____________
(1) كذا في النسخ واستظهر في هامش العيون ان الاصل " فيه " بالباء الموحدة. (*)