عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 95 / داخلي 94 من 554
»»
[صفحة 95]
ولم يكن لآدم عزم على الاقرار به، وهو قول الله عزوجل: " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما " قال: انما هو فترك ثم أمر نارا فأججت (1) فقال لاصحاب الشمال: ادخلوها، فهابوها وقال لاصحاب اليمين: ادخلوها فدخلوها فكانت عليهم بردا وسلاما، فقال أصحاب الشمال: (يارب) أقلنا فقال قد اقلتكم اذهبوا فادخلوها فهابوها، فثم ثبتت الطاعة والولاية والمعصية.
345 ـ علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته: عن قول الله عزوجل: " فطرة الله التي فطر الناس عليها " ما تلك الفطرة؟ قال: هي الاسلام فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد، قال: ألست بربكم وفيه المؤمن والكافر.
346 ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن صالح بن سهل عن أبي عبدالله (عليه السلام) ان رجلا جاء إلى امير المؤمنين (عليه السلام) وهو مع أصحابه فسلم عليهم ثم قال: انا والله احبك وأتولاك! فقال له امير المؤمنين: كذبت قال: بلى والله اني لاحبك وأتولاك فقال له امير المؤمنين: كذبت ما أنت كما قلت، ان الله خلق الارواح قبل الابدان بألفي عام، ثم عرض علينا المحب لنا فوالله ما رأيت روحك فيمن عرض فأين كنت؟ فسكت الرجل عند ذلك ولم يراجعه.
347 ـ وفي رواية اخرى قال أبو عبدالله (عليه السلام): كان في النار.
348 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى حبيب قال: حدثني الثقة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ان الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق العباد وهم اظلة قبل الميلاد فما تعارف من الارواح ائتلف، وما تناكر منها اختلف.
349 ـ وباسناده إلى حبيب عمن رواه عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ما تقول في
الارواح انها جنود مجندة فما تعارف منها ايتلف وما تناكر منها اختلف قال: فقلت انا نقول ذلك، قال: فانه كذلك ان الله عزوجل اخذ من العباد ميثاقهم وهم اظلة قبل الميلاد وهو قوله عزوجل: " واذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم و