عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 100 من 557
صفحة
____________
(1) اي ظهر لهم حتى رأوه.
(2) وفي المصدر: " من ذلك المكان ".
(3) وفي المصدر: " لمن وافاه ".
(4) وفي بعض النسخ " والالتماس " مكان " والاستلام ".
(5) اي في الدعاء عند استلام الحجر.
(6) انخفر: نقض العهد والغدر. (*)
الصفحة 101
الاقرار بالميثاق والعهد الذي اخذ الله عزوجل عليهم، ثم جعله الله مع آدم في الجنة يذكره الميثاق ويجدد عنده الاقرار في كل سنة، فلما عصى آدم واخرج من الجنة انساه الله العهد والميثاق الذي اخذ الله عليه وعلى ولده لمحمد (صلى الله عليه وآله) ولوصيه (عليه السلام) وجعله تائها (1) حيرانا، فلما تاب الله على آدم حول ذلك الملك في صورة بيضاء، فرماه من الجنة إلى آدم وهو بارض الهند، فلما نظر اليه انس اليه وهو لا يعرفه بأكثر من انه جوهرة وأنطقه الله عزوجل، فقال له: ياآدم اتعرفني؟ قال: لا قال: اجل استحوذ عليك الشيطان فانساك ذكر ربك، ثم تحول إلى صورته التي كان مع آدم (عليه السلام) في الجنة، فقال لآدم: اين العهد والميثاق، فوثب اليه آدم (عليه السلام) وذكر الميثاق وبكى وخضع وقبله وجدد الاقرار بالعهد والميثاق ثم حوله الله عزوجل إلى جوهرة الحجر درة بيضاء صافية تضئ، فحمله آدم على عاتقه اجلالا له وتعظيما، فكان اذا أعيا حمله عنه جبرئيل (عليه السلام) حتى وافى به مكة، فما زال يأنس به بمكة ويجدد الاقرار له كل يوم وليلة، ثم ان الله عزوجل لما بنى الكعبة وضع الحجر في ذلك المكان لانه تبارك وتعالى حين اخذ الميثاق من ولد آدم أخذه في ذلك المكان، وفي ذلك المكان ألقم الله