عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 142 من 557
صفحة
65 ـ في مجمع البيان ـ ياايها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول و تخونوا اماناتكم الآيتان قال الكلبي والزهري: انزلت في ابي لبابة بن عبد المنذر الانصاري، وذلك ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حاصر يهود قريظة احدى وعشرين ليلة فسئلوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ما صالح عليه اخوانهم من بني النظير على ان يسيروا إلى اخوانهم إلى اذرعات وادي من ارض الشام، فأبى ان يعطهم ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) الا ان ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، فقالوا: ارسل الينا ابالبابة وكان مناصحا لهم لان عياله وماله وولده كانت عندهم، فبعثه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتاهم فقالوا: ما ترى يا
____________
(1) الحديث في " باب شأن انا انزلناه في ليلة القدر وتفسيرها " من كتاب اصول الكافي (الحديث 4) يعني هذه الاية نزلت في انا انزلناه في ليلة القدر، وتفسيره يعرف من كلامه (عليه السلام). (*)
الصفحة 144
ابالبابة أنزل على حكم سعد بن معاذ؟ فأشار ابولبابة بيده إلى حلقه انه الذبح فلا تفعلوا فاتاه جبرئيل (عليه السلام) فأخبره بذلك، قال ابولبابة: فوالله ما زالت قدماي من مكانهما حتى عرفت اني قد خنت الله ورسوله، فنزلت الآية فيه، فلما نزلت شد نفسه على سارية من سوارى المسجد وقال: والله لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى خر مغشيا عليه، ثم تاب الله عليه فقيل له: ياابا لبابة قد تيب عليك فقال: لا والله لا احل نفسي حتى يكون رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذى يحلنى، فجاءه فحله بيده، ثم قال ابو ـ لبابة: ان من تمام توبتى ان اهجر دار قومى التى اصبت فيها الذنب وان انخلع من مالى، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): يجزيك الثلث ان تصدق به وهو المروى عن ابيجعفر وابيعبد الله (عليهما السلام).
66 ـ في تفسير علي بن ابراهيم وفى رواية ابى الجارود عن ابيجعفر (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " ياايها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا اماناتكم وانتم تعلمون " فخيانة الله والرسول معصيتهما، واما خيانة الامانة فكل انسان مأمون على ما افترض الله عزوجل عليه.