تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 145 من 557

صفحة
77 ـ في تفسير علي بن ابراهيم قوله: " واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " فانها نزلت بمكة قبل الهجرة

وكان سبب نزولها انه لما اظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) الدعوة بمكه قدمت عليه الاوس والخزرج فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): تمنعوني وتكونون لي جارا حتى اتلوا عليكم كتاب ربي و ثوابكم على الله الجنة؟ فقالوا: نعم خذ لربك ولنفسك ما شئت، فقال لهم: موعدكم العقبة في الليلة الوسطى من ليالي التشريق، فحجوا ورجعوا إلى منى وكان فيهم ممن قد حج بشر كثير.


فلما كان يوم الثاني من ايام التشريق قال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): اذا كان الليل فاحضروا دار عبدالمطلب على العقبة ولا تنبهوا نائما ولينسل واحد فواحد، فجاء


____________


(1) اي اجمعهم عليكم. (*)

الصفحة 147


سبعون رجلا من الاوس والخزرج فدخلوا الدار، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله):


تمنعوني وتجيروني حتى اتلو عليكم كتاب ربي وثوابكم على الله الجنة؟ فقال سعد بن زرارة والبراء بن معرور وعبدالله بن حزام: نعم يارسول الله اشترط لربك ولنفسك ما شئت، فقال: اما ما اشترط لربي فان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، واشترط لنفسي ان تمنعوني مما تمنعون انفسكم وتمنعون اهلي مما تمنعون اهليكم واولادكم فقالوا:


فما لنا على ذلك؟ قال: الجنة في الاخرة وتملكون العرب وتدين لكم العجم في الدنيا، (وتكونون ملوكا في الجنة) فقالوا: قد رضينا، فقال: اخرجوا الي منكم اثنى عشر نقيبا يكونون شهداء عليكم بذلك كما اخذ موسى من بني اسرائيل اثنى عشر نقيبا، فأشار اليهم جبرئيل (عليه السلام) فقال: هذا نقيب، وهذا نقيب، تسعة من الخزرج، وثلثة من الاوس، فمن الخزرج سعد بن زرارة والبراء بن معرور، وعبدالله بن حزام، وأبوجابر بن عبدالله، ورافع بن مالك، وسعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو، وعبدالله ابن رواحة، وسعد بن الربيع، وعبادة بن الصامت، ومن الاوس ابوالهيثم بن التيهان و هو من اليمن، واسيد بن حضير وسعد بن خيثمة.

التالي ص 145/557 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...