عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 229 من 557
صفحة
ان الامام يعطي هؤلاء جميعا لانهم يقرون له بالطاعة، قال: قلت: فان كانوا لا يعرفون؟ فقال: يازرارة لو كان يعطي من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع، وانما يعطي من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه، فاما اليوم فلا تعطها أنت واصحابك الا من يعرف. فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه دون الناس ثم قال: سهم المؤلفة قلوبهم وسهم الرقاب عام (1) والباقي خاص، قال: قلت: فان لم يوجدوا؟ قال: لا يكون فريضة فرضها الله عزوجل لا يوجد لها اهل قال: قلت: فان لم تسعهم الصدقات؟ فقال: ان الله فرض للفقراء في مال الاغنياء ما يسعهم، ولو علم ان ذلك
____________
(1) وفي بعض النسخ " عام عام ".
الصفحة 229
لا يسعهم لزادهم انهم لم يؤتوا من قبل فريضة الله، ولكن اوتوا (1) من منع من منعهم حقهم لا مما فرض الله لهم ولو ان الناس أدوا حقوقهم لكانوا عايشين بخير.
191 ـ علي بن ابراهيم عن احمد بن محمد عن محمد بن خالد عن عبدالله بن يحيى عن عبدالله مسكان عن ابي بصير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): قول الله عزوجل: " انما الصدقات للفقراء والمساكين " قال: الفقير الذى لا يسأل الناس، والمسكين أجهد منه، والبائس أجهدهم، فكل ما فرض الله عزوجل عليك فاعلانه أفضل من اسراره، وكل ما كان تطوعا فاسراره أفضل من اعلانه، ولو ان رجلا حمل زكوة ماله فقسمها علانية كان ذلك حسنا جميلا.
192 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة عن عبدالكريم بن عتبة الهاشمى قال: كنت قاعدا عند أبي عبدالله (عليه السلام) بمكة اذ دخل عليه اناس من المعتزلة فيهم عمرو بن عبيد إلى أن قال: قال: (عليه السلام) لعمرو بن عبيد: ما تقول في الصدقة؟ فقرأ عليه الاية: " انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها " إلى آخر الاية، قال نعم فكيف تقسمها؟ قال: أقسمها على ثمانية أجزاء، فاعطي كل جزء من الثمانية جزءا قال: وان كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف منهم رجلا واحدا أو رجلين او ثلثة جعلت لهذا الواحد ما جعلت للعشرة آلاف؟ قال نعم، قال: و تجتمع صدقات اهل الحضر وأهل البوادي وتجعلهم فيها سواء؟ قال: نعم قال: فقد خالفت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في كل ما قلت في سيرته، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقسم صدقة اهل البوادى