عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 280 من 557
صفحة
389 ـ عن سلام عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله: ثم تاب عليهم ليتوبوا قال:
اقالهم فوالله ما تابوا.
390 ـ في تفسير علي بن ابراهيم في قصة غزوة تبوك وقد كان تخلف عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوم من المنافقين وقوم من المؤمنين مستبصرين لم يعثر عليهم في نفاق: منهم كعب بن مالك الشاعر، ومرارة بن الربيع، وهلال بن امية الواقفي، فلما تاب الله عزوجل عليهم قال كعب: ما كنت قط أقوى مني في ذلك الوقت الذي خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله)
____________
(1) الققعة: حكاية صوت السلاح وصوت الرعد والترسة ونحوها وفي تفسير البرهان و كذا في رواية الكليني " حافر " بدل " كافر ". وفي بعض النسخ " حجة " مكان " حجر " والظاهر انه تصحيف. (*)
الصفحة 279
إلى تبوك وما اجتمعت لي راحلتان قط الا في ذلك اليوم، فكنت أقول: أخرج غدا، أخرج بعد غد، فاني مقوى وتوانيت وبقيت بعد خروج النبي (صلى الله عليه وآله) اياما ادخل السوق فلا أقضي حاجة، فلقيت هلال بن امية ومرارة بن الربيع وقد كانا تخلفا ايضا فتوافقنا أن نبكر إلى السوق ولم نقض حاجة، فما زلنا نقول: نخرج غدا وبعد غد حتى بلغنا اقبال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فندمنا فلما وافى رسول الله استقبلناه نهنيه بالسلامة فسلمنا عليه فلم يرد علينا السلام وأعرض عنا، وسلمنا على اخواننا فلم يردوا علينا السلام، فبلغ ذلك اهلونا فقطعوا كلامنا، وكنا نحضر المسجد فلا يسلم علينا أحد ولم يكلمنا فجاءت نساؤنا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلن: قد بلغنا سخطك على أزواجنا افنعتزلهم؟ فقال رسول الله: لا تعتزلوهم ولكن لا يقربوكن، فلما رأى كعب بن مالك وصاحباه ما قد حل لهم، قال: ما يقعدنا بالمدينة ولا يكلمنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا اخواننا ولا أهلونا؟ فهلموا نخرج إلى هذا الجبل فلا نزال فيه حتى يتوب الله علينا أو نموت، فخرجوا إلى ذناب جبل بالمدينة وقد كانوا يصومون وكان أهلوهم يأتونهم بالطعام فيضعونه ناحية.