عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 368 / داخلي 364 من 554
صفحة
[صفحة 368]
رقة القرابة واظهر عليهم شفقة، فقال: " رب ابني من اهلي " فقال الله تبارك وتعالى اسمه: " انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح " اراد جل ذكره أن يسليه بذلك، و محمد (صلى الله عليه وآله) لما علنت من قومه المعاندة (1) شهر عليهم سيف النقمة ولم تدركه فيهم رقة القرابة ولم ينظر اليهم بعين مقة، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
136 ـ وعن امير المؤمنين حديث طويل وفيه يقول (عليه السلام) مجيبا لبعض الزنادقة وقد قال: وأجده قد شهر هفوات انبيائه بتكذيبه نوحا لما قال: " ان ابني من اهلي " بقوله:
" انه ليس من اهلك ": واما هفوات الانبياء (عليهم السلام) وما بينه الله في كتابه فان ذلك من ادل الدلائل على حكمة الله عزوجل الباهرة وقدرته القاهرة وعزته الظاهرة، لانه علم ان براهين الانبياء (عليهم السلام) تكبر في صدور اممهم، وان منهم من يتخذ بعضهم الها كالذي كان من النصارى في ابن مريم فذكرها دلالة علي تخلفهم عن الكمال الذي تفرد به عزوجل.
137 ـ في مجمع البيان وروى علي بن مهزيار عن الحسن بن علي الوشاء عن الرضا (عليه السلام) قال: قال ابوعبدالله: ان الله تعالى قال لنوح: " انه ليس من اهلك " لانه كان مخالفا له وجعل من اتبعه من اهله.
138 ـ في كتاب الغيبة لشيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى اسحق بن يعقوب قال:
سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت علي فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الدار (عليه السلام): اما ما سألت عنه ارشدك الله وثبتك من امر المنكرين لي من اهل بيتنا وبني عمنا، فاعلم انه ليس بين الله عز وجل وبين احد قرابة، ومن انكرني فليس مني وسبيله سبيل ابن نوح.
139 ـ في عيون الاخبار حدثني ابي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء عن الرضا (عليه السلام) قال:
سمعته يقول: قال ابي: قال ابوعبدالله (عليه السلام): ان الله عزوجل " قال يانوح انه ليس من اهلك " لانه كان مخالفا له، وجعل من اتبعه من اهله، قال: وسألني