عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 369 / داخلي 365 من 554
صفحة
[صفحة 369]
كيف يقرؤن هذه الآية في ابن نوح؟ فقلت: يقرؤها الناس على وجهين: انه عمل غير صالح، وانه عمل غير صالح (1) فقال: كذبوا هو ابنه ولكن الله عزوجل نفاه عنه حين خالفه في دينه.
140 ـ في باب ذكر مجلس الرضا (عليه السلام) مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل يقول فيه الرضا (عليه السلام): اما علمتم وقعة الوراثة والطهارة على المصطفين المهتدين دون سايرهم؟ قالوا: ومن أين ياأبا الحسن؟ قال: من قول الله عزوجل: " ولقد أرسلنا نوحا وابراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة و الكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون " فصارت وراثة النبوة والكتاب للمهتدين دون الفاسقين، أما علمتم ان نوحا حين سأل ربه عزوجل فقال: " رب ان ابني من أهلي وان وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين " وذلك ان الله عزوجل وعده أن ينجيه وأهله فقال ربه عزوجل " يانوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم اني اعظك ان تكون من الجاهلين ".
141 ـ في باب قول الرضا (عليه السلام) لاخيه زيد بن موسى حين افتخر على من في مجلسه باسناده إلى الحسن بن موسى الوشا البغدادي قال: كنت بخراسان مع علي بن موسى الرضا (ع) في مجلس وزيد بن موسى حاضر قد اقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم ويقول: نحن، وابوالحسن (عليه السلام) مقبل على قوم يحدثهم فسمع مقالة زيد فالتفت اليه فقال: يازيد اغرك قول ناقلي الكوفة ان فاطمة احصنت فرجها فحرم الله تعالى ذريتها على النار، والله ما ذاك الا للحسن والحسين (عليهما السلام) وولد بطنها خاصة، واما ان يكون موسى بن جعفر (عليه السلام) يطيع الله ويصوم نهاره ويقوم ليله وتعصيه انت ثم تجيئان يوم القيمة سواء لانت اعز على الله عزوجل منه، ان علي بن الحسين كان يقول:
لمحسننا كفلان من الاجر، ولمسيئنا ضعفان من العذاب، قال الحسن الوشا: ثم التفت الي فقال: ياحسن كيف تقرؤن هذه الاية: " قال يانوح انه ليس من اهلك
____________
(1) على نصب " غير " وأن يكون " عمل " فعل ماض في الاول، و " عمل " اسم مرفوع منون و " غير " بالرفع في الثاني او بالعكس. (*)